ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٠ - بعض الأخبار الواردة في الباب الدال بظاهره على وجوب نزح دلاء من ماء البئر
القول الاول: و هو قول نادر التفصيل بين كون ماء البئر قليلا فينجس بملاقاة النجاسة و بين كونه كثيرا فلا ينجس بملاقاته.
القول الثاني: و هو المشهور بين اعاظم القدماء الى زمان العلامة (رضوان اللّه عليهم) و هو ان ماء البئر ينجس بملاقاة النجاسة سواء كان مائه كرا او اقل منه.
القول الثالث: و هو المشهور بين المتأخرين من زمان العلامة ; الى زماننا هذا و هو.
عدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة كثيرا كان او قليلا.
إذا عرفت الأقوال نقول ان العمدة في وجه القول بنجاسته بملاقاة النجاسة.
بعض الأخبار الواردة في الباب الدال بظاهره على وجوب نزح دلاء من ماء البئر
او جميعه بملاقات بعض النجاسات معه و في بعضها انه بالنزّح يطهر مائه و هذا دليل على صيرورة مائه نجسا بملاقاة النجاسة و يكون تطهيره بنزح دلاء من مائه او نزح جميعه و لا نحتاج الى ذكر هذه الروايات حذرا عن التطويل من اراد الاطلاع عليها فليراجع الابواب المعدّة لها في الوسائل و جامع احاديث الشيعة و غيرهما من كتب الاخبار.
و نقول في مقام الجواب مضافا الى بعض الموهنات في نفس بعض هذه الروايات بانه لا يتم الاستدلال به.
اما أولا فلو كنّا نحن و نفس هذه الروايات مع قطع النظر عما يعارضها.
نقول بان في بعضها يوجد بعض الامارات الدالة على ان الامر بالنزح امر استحبابى.
مثل الاختلاف في مقدار الدلاء في خصوص نجاسة واحدة مثلا في وقوع البول في ماء البئر.