ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - الجهة الثّانية كلّ من ليس اهلا للقضاء لا يجوز له القضاء بين النّاس
الأغراء بالجهل يصدق فيما كان، ما يفتى به المجتهد خلاف الواقع و عدم كونه حكم اللّه تعالى و امّا لو كان طبق الموازين الشرعية لا يكون اغراء بالجهل و لا افتراء عليه تعالى.
نعم يمكن، أن يقال بأنّ من ليس واجدا لبعض شرائط الفتوى و جلس في مسند المجتهد بعنوان المجتهد الجامع للشرائط فيحسب الناس كونه مجتهدا جامعا لشرائط الفتوى فيكون ممّن عمله اغراء الناس بالجهالة و هو حرام و لكن هذا فرض نادر و لا يمكن القول بحرمة افتاء المجتهد الفاقد لبعض شرائط الفتوى بذلك مع أنّه في هذه الصّورة لو كان اغراء فالجلوس في مسند ليس اهله يصير حراما لا افتائه فتأمّل.
الجهة الثّانية: كلّ من ليس اهلا للقضاء لا يجوز له القضاء بين النّاس
لانّه ليس اهلا له على الفرض و ليس منصوبا له فيكون من القسم الثّالث من الاقسام التي ذكرها أمير المؤمنين ٧» من القضاة في خطابه لشريح القاضى كما في الرواية التي رواها إسحاق بن عمّار عن ابي عبد اللّه ٧ قال قال أمير المؤمنين ٧ لشريح با شريع قد جلست مجلسا لا يجلسه إلّا بنى او وصىّ او شقىّ [١].
فانّ المستفاد منها انّ النّبي ٦ و وصيّه او لهم و ثانيهم و ثالثهم هو الشقيّ و من ليس اهلا للقضاء من باب عدم كونه النّبي و الوصى او المأذون من قبلهم و هو المجتهد الجامع لشرائط الفتوى و هو اهل له يكون غيرهم غير أهل القضاء و هو شقىّ و يدلّ عليه غير ذلك من الأخبار راجع الباب المذكور فيها الرواية المتقدمة و تمام الكلام في كتاب القضاء.
[١] الرواية ٢ من الباب ٢ من ابواب صفات القاضي، ج ١٨ من الوسائل.