ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - الجهة الثالثة فتح باب الاجتهاد عند الشيعة
بدية فهم احكامها، ثم نظر الى ما في ايدى أهل السنة من المدارك في الفقه و الحلال و الحرام رأى ضعف طريقتهم، و انه ليس عندهم ما يرتفع به حوائج المجتمع البشرى في مقام بيان حكم الموضوعات المبتلى بها خصوصا في عصرنا الذي تستجد فيه الوقائع المستحدثة في كل ناحية من النواحي:
هذا صحيح البخارى الذي هو من اهم كتبهم في الحديث و اعظم مآخذهم في الفقه لو أخرجنا منه الاحاديث المذكورة فيه غير المربوطة بالاحكام لم يبق إلا احاديث قليلة لا يغنى لاقل قليل من الاحكام فكيف بتمامها.
ثمّ ينظر الى جوامع احاديث الشيعة فيرى انهم اغنياء في كل باب من ابواب الفقه، و من حيث تعيين حكم كل موضوع من الموضوعات حتى أرش الخدش.
و لهذا لا يسأل فقيه من فقهاء الشيعة عن حكم فرع من الفروع إلا و بين حكمه و استند في فتواه الى النصوص و هذه ميزة اختصوا بها دون غيرهم.
و يظهر لمن راجع فقههم استنادهم في فتاويهم الى النص إما من الكتاب او من السنة النبويّة او روايات اهل البيت. الائمة المعصومين (صلوات اللّه و سلامه عليهم اجمعين).
و اما أهل السنة فيستندون في فتواهم غالبا الى القياس و الاستحسان.
الجهة الثالثة فتح باب الاجتهاد عند الشيعة
و هو أنه يمكن و يجوز لكل فقيه عالم استفراغ الوسع بنفسه لتحصيل الحجة على الاحكام على الكيفيّة المعهودة في محله، و لهذا ترى أن هذه الفرقة الناجية في طول القرون الماضية على الاسلام يجتهدون كمال الجهد فى فهم الاحكام المبتلى بها في