ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - الجهة الثانية في عدم نجاسته بملاقات النجاسة
باعتبار الكرّية في مادة الجارى و لا يمكن الالتزام به.
حتّى يجاب عنه تارة بان القضيّة من القضايا الحقيقية و يكون المتكلّم في بيان الحكم لحقيقة الحمام لا لخصوص الحمامات الخارجيّة.
و تارة بان التنزيل يكون بعد لحاظ وضع الحمام من حيث كون مادّته كرا فهو بعد هذا الفرض بمنزلة الجارى و هذا لا يوجب اعتبار كرية المادة في الجارى.
و تارة بان الخبر يكون في مقام بيان تنزيل ماء الحمام منزلة الجارى لا العكس فلا يوجب ان يكون كلما هو دخيل في المنزل يكون دخيلا في المنزّل عليه.
بل أقول بانه لا اشكال في ان الامام ٧ يكون في مقام بيان حكم ماء الحمام لان السائل سئل عنه فهو ٧ يكون في مقام بيان حكم ما سئل عنه فقال هو بمنزلة الجارى فيستفاد منه ان للجارى حكما مفروغا عنه عند السائل و المسئول عنه و احال حكم ماء الحمام به، فلا يستفاد منها الا كون ماء الحمام بمنزلة الجارى و اما كيفية عاصمية الماء الجارى و آنها على اى خصوصية فليس هو ٧ في مقام بيانه راسا و بعد عدم كونه في مقام بيان ذلك فقهرا لا يفيد الخبر الا كون ماء الحمام بمنزلة الجارى و اما كونه بمنزلته في اىّ شرط و اى كيفيّة و اى حال فهو محوّل الى ما هو المفروغ عنه عند السائل و المسئول عنه فلا يمكن استفادة اطلاق من الحديث من حيث خصوصية الماء و خصوصية مادّته في الجارى او في الحمام.
نعم لو كان الحكم في ماء الحمام و انه بمنزلة الجارى له اطلاق باعتبار كونه بنحو القضية الحقيقية، او عدم اطلاق له و تنزيله على المتعارف من الحمامات في زمان صدور الراية باعتبار كونه بنحو القضية الخارجية يستفاد في الصورة الاولى ان ماء الحمام مطلقا و في الصورة الثانية.