ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - مسئلة ٨ إذا اغتسل في كر
ان العمدة في عدم الجواز هو الشهرة و الشهرة موردها او متيقّنها صورة يكون الماء المستعمل قليلا.
و بهذا الوجه نقول في وجه عدم صدق غسالة الاستنجاء لما اذا استنجى في الكر لانه بعد دلالة الادلة المتقدمة على طهارة ماء الاستنجاء فلو كنّا نحن و هذه الادلّة الدالّة على طهارته لقلنا في الوضوء و الغسل به.
لكن الاجماع المدعى منعنا عن ذلك و إذا كان الدليل منحصرا بالشهرة او الاجماع فقدر المتقين منه ليس الا ما كان الاستنجاء بالماء القليل.
و اما في غسالة الخبث غير الاستنجاء فبناء على نجاستها فلا اشكال في انه لا ترفع خبثا و لا حدثا و اما بناء على طهارتها مطلقا او في خصوص الغسلة الغير المزيلة للعين او في خصوص ما تتعقبها الطهارة فأيضا بعد عدم دليل على عدم جواز رفع الحدث بها الا الشهرة او الاجماع فليست الشهرة و الاجماع فيما إذا كان تطهير الخبث في الكثير.
و اما راية عبد اللّه بن سنان المتقدمة ذكرها و فيها «الماء الذي يغسل به الثوب و يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ منه و اشباهه» فمن حيث الدلالة الإشكال فيها و ان منشأ عدم جواز التوضى هو كون الثوب نجسا و لكن الإشكال في سندها و ان ادعى جبر ضعفها بالشهرة و لكن اشكلنا فيه أيضا فلا يمكن التعويل عليها و ان عوّلنا عليها كان اللازم الالتزام بنجاسة الماء و لو كرا أيضا لانا قلنا ان منشأ النهى عن التوضّي كان نجاسة الثوب.
و كيف يمكن الالتزام بنجاسة الكر بملاقاة النجاسة بهذه الرواية الضعيفة في قبال الروايات الكثيرة الدالة على عدم نجاسة الكر بملاقاة النجاسة الا ان يحمل على الماء القليل جمعا بينها و بين ما دل على عدم انفعال الكثير بالنجاسة مثل انفعال