ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - الصّورة الثّانية ما كان الترافع، لأجل الاختلاف،
و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا، فليرضوا به حكما، فانّى قد جعلته عليكم حاكما الخ» عدم اعتبار الاعلميّة، لانّ مفادها، أنّ الشّخص، إذا كان راويا، لحديثهم و نظر في حلالهم و حرامهم و عرف أحكامهم، فهو يليق لأن يشغل، مسند القضاء و جعله حاكما فلا اشكال، في دلالتها و موردها و إن كان التحاكم و بناء كل من المدّعى و المدّعى عليه، على الترافع، و يشمل أيضا ما إذا كان نفس المدّعى، في مقام رفع الدعوى، لكون مفادها، بيان من يليق، لمنصب القضاء.
ان قلت انّ ذيلها [١]، تدلّ على تعين الأعلم، بقوله ٧ فيها «فان كان كلّ واحد، اختار رجلا من اصحابنا، فرضيا، ان يكونا الناظرين، في حقّهما و اختلف فيما حكما، و كلاهما اختلفا، في حديثكم، قال، الحكم، ما حكم به، أعدلهما و أفقهها و أصدقهما في الحديث الخ».
قلت بانّ الأمر بأخذ الأفقه، يكون فيما تراضيا باختيارهما، بالحاكمين و هذا غير مربوط بالمقام لانّ في المقام، يكون بصدد عدم وجوب الرّجوع، الى الاعلم، لا عدم جوازه، بل تراضيهما بالحاكمين، شاهد على عدم كون الواجب، الرّجوع الى خصوص الاعلم و الّا كيف يجوز الرجوع إليهما، مع كون أحدها، غير اعلم، و امر الإمام ٧ بالرّجوع، في صورة اختلاف الحاكمين المرضيين، بالرّجوع الى الاعلم منهما أيضا، شاهد آخر، على عدم وجوب الرّجوع، بالاعلم و الا كان المناسب، أن يقول لا وجه للترافع عند غير الاعلم من رأس فتأمّل:
فرواة حديثهم، يشمل غير الاعلم، كالأعلم و امّا الإشكال بضعف سندها، كما يرى مكرّرا في التنقيح تقرير بحث استاده آيت اللّه الخوئى و هو من اعاظم
[١] الرواية ١ من الباب ٩ من ابواب صفات القاضى من الوسائل.