ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٩ - الجهة الثانية هل يكفي في مطهريّته ان يكون بمقدار
الى ان الصفاء الذي في ماء المطر لا يكون فيه و من هنا يستكشف ملاقاته مع القذر و لهذا سئل عن حكم ما اصابه منه ثوبه لا ان يكون مفروض كلامه ما إذا صار الماء متغيرا بالنجاسة في احد من اوصافه الثلاثة.
ثم ان العمدة في وجه عدم اعتبار الجريان في الارض في مطهرية ماء المطر و كفاية مسماه و ان كانت قطرات منه هو هذا الحديث اعنى مرسلة الكاهلى بدعوى ان قوله ٧ فيه «كل شيء يراه المطر فقد طهر» يدل على انه لو قطر قطرات بل و قطرة واحدة يصدق انه قد راه المطر فقد طهر.
هذا حال الروايات المربوطة بلمقام فنقول بعونه تعالى.
ان الكلام يكون في جهات ثلاثة:
الجهة الاولى: في طاهرية ماء المطر و مطهريته في الجملة
فهو مسلم يدل عليه بعض الآيات و الروايات كما عرفت.
الجهة الثانية: هل يكفي في مطهريّته ان يكون بمقدار
يقال ان المتنجس رأى المطر و ان لم يكن ما يمطر ازيد من قطرات قليلة. او يلزم ازيد من ذلك بمقدار يجرى على الارض و يكون مقداره ان يجري في الارض الصلبة من موضع الى موضع آخر.
اعلم ان المستفاد من الرواية الثامنة و هى مرسلة الكاهلى كفاية ان يراه المطر.
بل ربما يستفاد ذلك من ترك استفصال الامام ٧ في مقام الجواب في الرواية السابعة كما قلنا.
و بعض الروايات لم يتعرض لهذه الجهة و ان كان مورده مورد الجريان، و الرواية الاولى من الروايات تدل على ان الاعتبار في مطهرية المطر على اكثريته