ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - *** مسئلة ١ الثوب او الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر
اعتباره اما من باب القول بنجاسة الغسالة و ان ما بقى من الماء الذي ورد على المحل النجس بعنوان التطهير يجب اخراجه من المحل فكما انه في الماء الكثير لا يقال بنجاسته لكون الماء كثيرا و معتصما به.
كذلك فيما يطهر بالمطر فان الماء الواقع في المحل المتنجس كالثوب مثلا طاهر لاعتصامه بالمطر الجارى من السّماء.
و اما من باب ان الغسل لا يصدق عرفا الا بالعصر. فالوجه في دخله في الغسل هو انه مع بقاء نداوة الماء المغسول به المتنجس يرى العرف بقاء القذارة فيه فلا يحصل التطهير عندهم الا بانفصال الغسالة.
فنقول كما يأتى إن شاء اللّه في محله بان منشأ ذلك ليس الّا بقاء القذارة في المحل مع وجود الغسالة و بقائها فإذا قلنا بطهارة الغسالة لا تكون قذارة اصلا و لو قلنا بنجاستها نقول أيضا بانه بعد ما يكون المنشأ عند العرف في اعتبار العصر اخراج القذارة ببركة العصر لا خصوصية للعصر بل لو حصل ذلك بغير العصر يكفى في خروج القذارة مثل صبّ الماء المتوالى عليه.
و كما يأتي إن شاء اللّه في وجه عدم وجوب العصر في الماء الكثير بان الشارع بعد ما جعل الماء الكثير عاصما فالعرف و ان كان يرى بقاء القذارة في المتنجّس مع عدم العصر لكن حكم الشارع بعاصمية الماء الكثير يكون رادعا لهم و انه مع اتصاله به لا قذار فيه فكذلك نقول في ماء المطر.
و اما عدم اعتبار التّعدد فيظهر للمرجع في الأخبار المذكورة لانه في مورد بعض هذه الأخبار كان المحل متنجسا بالبول، و لم يعتبر المعصوم ٧ في تطهيره التعدد فمن هذا يظهر عدم اعتباره و اما ما قاله المؤلف ; و إذا وصل الى بعضه أى بعض الثوب او الفراش طهر ما وصل إليه فوجهه واضح لان هذا المقدار هو المقدار