ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - الوجه الخامس ما قيل، من أنّ منشأ الأخذ، بقول المجتهد الحىّ و العدول إليه، بعد المجتهد الميّت، حكم العقل،
المنجّزية و المعذريّة، إلّا انّ مقتضى كلّ حجّة، هو ثبوت مدلولها، في الشرع مطلقا، فعلا و سابقا، و بعد ذلك، و عدم اختصاص حجّيتها بزمان دون زمان، فعلى هذا، مقتضى الحجّة السابقة، و اللاحقة، هو كون مدلولها، ثابتا مطلقا، و لكن حيث انّ الحجّة السابقة، سقطت عن الحجّية، لا تؤثّر فعلا:
و الحجّة الثانيّة حيث تكون حجّة فعلا، مقتضى مدلولها، عدم صحّة ما وقع، على طبق الحجّة السابقة، و بطلان ما وقع، فلا بدّ من الاعادة و القضاء، فعلى الفرض، سقطت حجّية قول المجتهد الميّت، فلا تؤثّر شيئا، و قول الحىّ حجّة فعلية، و هو على الفرض، يقتضي بطلان ما وقع، بمقتضى قول المجتهد الميّت، فيجب عليه الاعادة و القضاء، لانّ مقتضى حجّيته، هو أنّ مدلول قوله، ثابت مطلقا، في كلّ من الأزمنة، من الحال و السابق و اللاحق.
الوجه الخامس: ما قيل، من أنّ منشأ الأخذ، بقول المجتهد الحىّ و العدول إليه، بعد المجتهد الميّت، حكم العقل،
بتعيّن الأخذ بقوله، لانّه المتيقن فحجّية قوله، من باب أصالة التعيين، و هي الاصل العقلى:
فنقول أنّ استصحاب الاحكام الظاهرية، الثابتة، بقول الحجّة السابقة، بالنسبة الى الاعمال السابقة، و هو قول المجتهد الميّت، وارد عليها، لورود الأصل الشرعى، على الأصل العقلى، فلا بدّ أن يقال، بالاجزاء:
نعم لو كان الدّليل، الدال على حجّية، رأى المجتهد الحىّ، له إطلاق لفظى يمكن أن يقال بشمولها للسابق، كشمولها للحال و لكن، بعد كون الدّليل، أصالة التعيين، الثابتة بحكم العقل، فالمتيقن منه، حجيته في الحال و لا يثبت بها، حجية قوله، في السابق و استصحاب الحكم الظاهرى السابق، أو استصحاب الحجة، الثابتة سابقا، يقتضي بقاء الحكم الظاهرى، لما وقع من الاعمال، حتّى فعلا، فلا دليل، يقتضي