ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - الصّورة الثّانية ما إذا كان الواجب، بحسب الواقع و الظاهر طبيعة واحدة،
فرد لهذه الطبيعة، الصلاة مع السورة، أو الصلاة، مع طهارة الثوب و البدن، و بمقتضى لسان الحكم الظاهرى، من الاصل، أو الامارة، هو أنّ من شكّ في وجوب السّورة، لا يجب عليه السورة، بمقتضى حديث الرفع مثلا، أو إذا شكّ، في طهارة بدنه، أو ثوبه، يحكم بطهارته، بمقتضى اصالة الطهارة، ففي هذه الصورة، يكون الحكم الظاهرى، بمفاده، ناظرا، الى الحكم الواقعى، و لا يلاحظ، مستقلا في قبال الحكم الواقعى، بل له اصطكاك بالواقعى، ففي هذه الصورة، حيث يكون الحكم الظاهرى، بدليله حاكما، على الحكم الواقعى، و شارحا له، فمقتضاه، إجزائه عن الواقعى، حتّى في صورة انكشاف الخلاف، لانّ لسان الظاهرى، جعل الفرديّة للطبيعة و أنّ الصلاة، لها فرد أيضا، و هو بلا سورة و كذلك، الطهارة المعتبرة أعمّ من الواقعى، و الظاهرى، فالفرد الظاهرى، فرد للطبيعة، مثل الفرد الواقعى، فقهرا إتيان الفرد الظاهرى، يقتضي الاجزاء، عن الواقعى، لحصول الطبيعة، و أفاد حين بحثه أنّه لا إشكال في ذلك، ثبوتا و إثباتا، امّا ثبوتا، فلعدم استحالة، في ذلك و أجاب عن بعض ما أورد، على الاجزاء، من الاشكالات العقليّة، امّا إثباتا، فلانّ هذا، مقتضى دليل حجّية الامارة، و الأصل في خصوص هذه الصّورة:
فان تمّ ما أفاده «(قدس سره)» من الاجزاء، في هذه الصورة، فلا اشكال، في عدم وجوب الاعادة و القضاء، فيمن أتى بتسبيحة في صلاته، أو ضرب مرّة في تيممه، بفتوى المجتهد الميّت، ثم رجع، الى الحىّ، الّذي يفتى، بوجوب ثلاث تسبيحات، في الصلاة، أو ضربتين، في التيمم و كذلك، لو عقد بالفارسيّة، أو ذبح، مع غير الحديد، في انّه لا يجب عليه، اعادة الصلاة، أو قضائها، في ما أتى بتسبيحة، أو ضرب مرّة، في التيمم و كذلك، في ما عقد بالفارسيّة، بالنسبة، إلى ما مضى و كذلك، في الذّبح بغير الحديد، بالنسبة إلى ما مضى، و ان كان يجب، في الحال، اتيان الصلاة، مع ثلاث