ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٣ - *** مسئلة ٥١ المأذون و الوكيل، عن المجتهد
انكارها، إلّا إيكال الناس إلى أنفسهم، في الحقيقة و وقوع التشاجر و التنازع بين المسلمين، كيف و يقول صاحبنا صاحب العصر و الزمان روحى فداه «و اما الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها، الى رواة أحاديثنا، فانّهم حجّتى عليكم و انا حجّة اللّه عليهم» فما هذه الحوادث، هل الاحكام فقط و هل القضاء فقط، أو هو جعل رواة احاديثهم حجّة و كما قلت سابقا في طيّ المسألة الاولى أعطى العلماء هذا المنصب، فلاىّ أمر جعلهم حجّة لان ينزو و يجلسوا في بيتهم و لا يبالون، ما وقع على كيان الاسلام، او جعلهم حجّة لأن يرجع الناس إليهم، في الحوادث الواقعة و هم يجيبون و يقيمون، بما يجب أن يقام به و الحاصل لو لم يكن، دليل و نصّ على ولاية الفقيه، كان الوارد، على ما يريد الدّين، مع كماله و وجود، ما يحتاج العباد، إليه، فيه، من السّياسة و تدبير الملك و الملّة و صلاح حال الرعية، و المبارزة مع الجاحدين، و كيفية الدفاع، عن الاسلام و يعدّون له، ما يستطيعون يقطع، انّه لا بدّ من كون الأمر، بيد من يصلح الأمور، و لو لم يكن، ولىّ في غيبة الإمام و هو المجتهد، فمن يرعى النّاس، فاذا لا اشكال، في ولاية الفقيه، و ليس حدود ولايته، منحصرا فقط، بأمر الغيّب و القصر، بل يوسع الأمر، حتّى إلى تأسيس العدّة و العدّة و إدارة المجتمع، مضافا إلى دلالة بعض النصوص عليها، و ليس المقام، مقام التعرّض لها، و قد تعرّضنا لبعض الكلام في هذا الباب فى المسألة الاولى من مسائل هذا الكتاب و في رسالة مستقلّة في ولاية الفقيه.
و على كلّ حال، بعد ثبوت الولاية للفقيه، في الجملة، نقول بأنّ مقتضى، ما يستفاد من النصوص، المربوطة بالمقام، و مقتضى، كون الفقيه نائبا، عن الإمام ٧، و حجّة من قبله، عدم استقلال له، بل ما يعمل، يعمل بعنوان النيابة و كونه حجّة، من قبله ٧، فلو نصب متولّيا، او قيّما و لو نصبه، من قبل نفسه، و من باب كونه، من