ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - *** مسئلة ٥١ المأذون و الوكيل، عن المجتهد
و كلّه، ففي هذه الصّورة، ينعزل بموت المجتهد، لكون الاذن و الوكالة، من قبل شخص خاص، كان له التّصرف و الاذن و الوكالة، ما دام حيا و مع موته، يذهب اختياره، فلا معنى لبقاء، اذن المأذون، أو الوكيل من قبله، و في أن يكون اذنه، أو توكيله، من باب انّ له حقّ، لان يؤذن، أو يوكّل، من قبل الإمام ٧ و بعبارة أخرى، كان الوكيل، في التوكيل عنه ٧، ففي هذه الصّورة، لا ينعزل المأذون، أو الوكيل لبقاء الموكّل و هو ٧، بناء على كون الولاية، في الأذن و الوكالة، عن قبله ٧ للمجتهد ثمّ بعد ذلك كله، نقول بعونه تعالى، بانّا تارة، لم نقل بولاية للفقيه مطلقا، في غير الافتاء و القضاء، بل ما يمكن له تصدّيه، من الأمور الاجتماعيّة و السّياسيّة و أمر الحكومة و الدخالة، في أمور الغيّب و القصّر، ليس الّا بمقدار، يجب إجرائها حسبة، من باب، عدم جواز تعطيلها و كون دخالة الفقيه حسبة، من باب القدر المتيقن، لانّه بعد عدم جواز تعطيل هذه الأمور، للزوم اختلال النظام، أو بعض جهات اخرى، فامّا يجب تصدّى هذه الأمور، على كلّ واحد من المؤمنين، أو عدولهم، أو على خصوص الفقيه، و القدر المتيقن، هو الفقيه، فليس دخالته، من باب ولاية له، كما يظهر، من بعض، فلا معنى لبقاء التولية، او القيموميّة، بعد موت المجتهد، لمن نصبه متولّيا، أو قيّما، لانّه متى كان حيّا، كان له إشغال، هذه الأمور و تصدّيها حسبة و مع موته، لا بدّ من الرّجوع، الى من له الصلاحية، من بين الاحياء، للدّخالة فيها.
و اما بناء على كون الفقيه، من الأولياء و له الولاية، حتّى في غير الفتوى و القضاء، في طول النبي و الإمام ٦، فلا بدّ من التكلم، في مقدار ولاية الفقيه، و ليس هنا، مقام التعرّض لولاية الفقيه و ما يأتي بنظرى، القاصر عاجلا، هو عدم الاشكال في ولايته، في عصر الغيبة، في الجملة و من يتأمل في وضع الاسلام و حكومته و ما هو، مورد نظر صادعه، كيف يتأمّل في ولاية الفقيه، و هل يوجب