ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - الجهة الثالثة اعلم ان طهارة الماء و مطهّريته في الجملة
الماء المطر حال تقاطره من السماء قليلا كان او كثيرا مثل الجارى و كذلك يقول انّ ما البئر قليلا كان او كثيرا مثل الجارى لا ينجس بملاقاته للنجاسة و امّا الراكد بلا مادّة فقليله ينجس بملاقات النجاسة لا كثيره فليس الماء المطر و البئر و النابع غير الجارى قسيما للماء الجارى و كذا ليس كلّ قليل قسيما له من حيث هذا الحكم لانّ قليل الجارى و قليل النابع غير الجارى و قليل البئر و قليل المطر لا ينجس بمجرد ملاقات النجاسة و كل الاقسام ينجس إذا تغيّر احد اوصافه الثلاثة بالنجاسة فبهذا الاعتبار غير منقسم باقسام أيضا فكان المناسب ان يقول المؤلّف ; في مقام التقسيم.
الماء على قسمين:
الاول: ما ينجس بملاقات النجاسة الثاني ما لا ينجس بمجرد ملاقات النجاسة فالاول القليل من غير ماء الجارى و المطر و البئر و النابع غير الجارى.
الثاني: الجارى و النابع غير الجارى و ماء الحمام و ماء المطر و ماء البئر و الراكد الكثير و اما كيفية التقسيم عندى فنذكر إن شاء اللّه بعد بيان ما هو المختار في الاقسام المذكورة من حيث ملاقاتها للنجاسة.
و ممّا قلنا يظهر لك ما في كلام بعض [١] شرّاح العروة بعد اشكاله بتقسيم المؤلف من ورود الإشكال عليه أيضا بما بيّناه اشكالا على تقسيم المؤلف ; فراجع.
الجهة الثالثة: اعلم ان طهارة الماء و مطهّريته في الجملة
مع قطع النظر عن ملاقاته للنجاسة ممّا لا اشكال فيه بل ربما يعدّ من الضروريات في دين الاسلام فمع هذا الوضوح لا حاجة الى التمسك لهذه الجهة.
[١] التنقيح، ج ١، ص ١٣.