ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٠ - الجهة الثانية هل يكفي في مطهريّته ان يكون بمقدار
من المتنجس.
و في بعض الروايات صرّح بانه في صوره الجريان لا بأس به و ان كان بعضه قابل للحمل على اعتبار الجريان الفعلى من السماء في مطهريته.
و لكن كما قلنا ان الرواية الثانية تدل على مطهريته في صورة جريانه على الأرض.
نعم هنا احتمال آخر و هو ان اعتبار الجريان في هذه الاخبار كان من باب ان المحل النجس مثل الكنيف او موضع يبال عليه لا يغلب عليه المطر و لا يصدق عليه انه راه المطر بعد ازالة العين الا بعد ان يجرى عليه المطر بمقدار يجرى على الأرض لا من باب دخل الجريان في مطهريته مطلقا فيكون قيد إذا جرى قيدا غاليا لا مفهوم له.
و على تقدير كونه قيدا كما هو ظاهره فيكون قيدا للحكم و يستفاد منه العليّة.
نقول اما ما يدل على ان مطهريته في صورة كون ماء المطر أكثر و هي الرواية الاولى.
يمكن الجمع بينها و بين ما يدل على اعتبار الجريان بانه بعد كون المطر بمقدار يجري على الارض يكون أكثر من المتنجس أيضا و ما اصابه من المطر أكثر خصوصا بعد ما كان المراد من الاكثريّة قاهريّته و غلبته على المتنجس لانه مع عدم بقاء عين النجس يغلب المطر عليه مع الجريان و مع بقاء العين لا يصير طاهرا.
و اما ما يدل على كفاية رؤية المطر و هو عبارة اخرى عن مسمّى المطر لانه إذا كان بمقدار يصدق انه رآه المطر يصدق مسمى المطر أيضا.
اما مرسلة الكاهلى فهى باعتبار ارسالها ضعيفة السند لا يمكن التعويل عليها