ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - الكلام في المورد الاوّل جواز العمل بالاحتياط
الواقعية، الصّادرة من قبله، فيكتفى بالاحتياط بحكم العقل.
و في قبال ذلك، قد يقال بعدم جوازه مطلقا او في بعض الموارد مثل ما يكون موجبا للتكرار في العبادة، بل نسب الى المشهور بل ادّعى الاجماع، على بطلان عمل تارك طريقى التقليد و الاجتهاد.
و حيث ان ما تمسّك به على عدم جوازه، مقتضى بعضه، لو تمّ عدم الجواز مطلقا و بعضه في بعض الصّور، نذكر ما يمكن، ان يكون وجها، لعدم الجواز مطلقا او في بعض الصّور:
و نذكر بعد ذكر الوجوه ان مقتضى اىّ وجه من الوجوه بعد فرض تماميّته هو عدم الجواز مطلقا او في بعض الصور إن شاء اللّه.
الوجه الاوّل: دعوى الاجماع، على عدم جواز الامتثال بالاحتياط و الاطاعة الاجماليّة:
و فيه منع تحقّق اجماع تعبّدى على ذلك و بهذا الوجه يستدل على عدم جواز الاحتياط مطلقا و قد ظهر فساده.
الوجه الثاني: أنّ وجوب تعلّم الاحكام، يقتضي عدم جواز الاحتياط، لانّه لو امكن الاحتياط و الامتثال الاجمالى، لا وجه لوجوب تعلّم الاحكام و هذا أيضا لو تمّ يدلّ على عدم جوازه مطلقا.
و فيه انّ الاوامر الواردة في تعلّم الاحكام، تكون ارشاديّا، كى لا يقع العبد، بسبب تركه التعلّم، في ترك مطلوب المولى و الابتلاء بمبغوضه، كما يظهر من الحديث الشريف: و هو ما رواه مسعدة بن زياد، قال سمعت جعفر بن محمد ٧ و قد سئل عن قوله تعالى فَلِلّٰهِ الْحُجَّةُ الْبٰالِغَةُ فقال إنّ اللّه تعالى يقول، للعبد يوم القيامة، عبدى