ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - الشرط الرّابع العدالة
هٰذٰا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ قال هذه، لقوم من اليهود، إلى ان قال و قال رجل للصّادق ٧ إذا كان هؤلاء العوام، من اليهود، لا يعرفون الكتاب، الّا بما يسمعونه من علمائهم، فكيف ذمّهم بتقليدهم و القبول من علمائهم و هل عوام اليهود، الّا كعوامنا، يقلّدون علمائهم، إلى ان قال، فقال ٧: بين عوامنا و عوام اليهود فرق، من جهة و تسوية من جهة، امّا من حيث الاستواء، فانّ اللّه ذمّ عوامنا بتقليدهم علمائهم، كما ذمّ عوامهم و امّا من حيث افترقوا، فان عوام اليهود، كانوا قد عرفوا علمائهم، بالكذب الصّراح و اكل الحرام و الرّشا و تغيير الاحكام و اضطرّوا بقلوبهم، الى انّ من فعل ذلك فهو فاسق، لا يجوز ان يصدّق على اللّه و لا على الوسائط، بين الخلق و بين اللّه، فلذلك ذمّهم و كذلك عوامنا، إذا عرفوا من علمائهم، الفسق الظاهر و العصبية الشديدة و التّكالب على الدنيا و حرامها، فمن قلّد مثل هؤلاء، فهو مثل اليهود الّذين ذمهم اللّه بالتقليد، لفسقة علمائهم، فامّا من كان من الفقهاء، صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا على هواه، مطيعا لامر مولاه، فللعوام ان يقلّدوه، و ذلك، لا يكون الّا بعض فقهاء الشيعة، لا كلّهم، فانّ من ركب من القبائح، و الفواحش، مراكب علماء العامة، فلا تقبلوا منهم، عنّا شيئا و لا كرامة و انما كثر التّخليط، فيما يتحمّل عنّا اهل البيت لذلك، لانّ الفسقة يتحمّلون عنّا، فيحرّفونه باسره، لجهلهم و يضعون الاشياء عل غير وجهها، لقلّة معرفتهم و آخرون يتعمّدون الكذب علينا، الحديث» و أورده العسكرى ٧ في تفسيره» [١].
وجه الاستدلال قوله ٧ و أمّا من كان من الفقهاء الخ، يدلّ على اعتبار العدالة، لانّ العادل يصون نفس و يحفظ دينه و يخالف هواه و يطيع امر موله و كذا يدلّ عليه بعض فقرته الآخر.
[١] الرواية ٢٠ من الباب ١٠ من ابواب صفات القاضي من الوسائل.