ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - الشرط الرّابع العدالة
و اورد على الرّواية، تارة بضعف السّند و تارة بعدم الدلالة، على اعتبار العدالة في المجتهد و المقلد و انّ موردها، هو اصول الدّين و لا يصحّ التقليد فيه، فلا بدّ من حمل التقليد، على غير التقليد، المصطلح، فلا تكون الرواية، مربوطة بباب التقليد، الّذي هو محل الكلام في الفروع، و انّه على كلّ حال لا يستفاد منها، الّا اعتبار الوثوق في المقلّد، بقرينة صدر الرواية و ذيلها، لا ازيد من ذلك، من اعتبار العدالة.
اقول امّا ضعف سند الرواية، فيمكن دعوى انجبار ضعفه بالعمل و امّا دلالتها، فلا وجه لاختصاصها، باصول الدّين و لو لم نفهم بعض فقراتها، من حيث انّه ورد في الاصول، او الفروع و لكنّ الظاهران قوله ٧، فامّا من كان من الفقهاء الخ» يدلّ على ما يساعد، مع من له ملكة العدالة، لانّ العادل ليس الّا من كان صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا لهواه، مطيعا لأمر مولاه فتأمل.
كما انّ التوقيع الشريف «و اما لحوادث الواقعة الخ»، لا يدلّ على عدم اعتبار العدالة، بدعوى اطلاقه، لعدم اطلاق له، إذ كيف يجعل روحى فداه، الفاسق حجّة من بل نفسه على الناس.
الثّاني: دعوى الاجماع على اعتبار العدالة في المجتهد.
و فيه عدم حصول اجماع تعبّدى على اعتبارها، نعم كما قلنا في وجه اشتراط الايمان فيه، يكون المرتكز عند المتشرعة، اعتبار العدالة في المجتهد و هذا الارتكاز، ليس الا من باب كون مذاق صادع الشرع، هو هذا.
تتمّه بعد ما لم يكن من مادة العدالة، بهيئاتها المختلفة، ذكر في الآيات و الأخبار المربوطة بالباب، و لا في معقد اجماع، محصل ذكر منها، فما يمكن أن يقال في المقام و ان عبّر في مقام، ذكر الشّرط كلمة «العدالة» هو انّه بعد ما لا اشكال، في عدم جواز اشتغال الفاسق، هذا المنصب، لكونه خلاف مذاق الشرع، فمن يكون تاركا