ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - *** مسئلة ٦ تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم و بالبينة
حيث اكلها تثبت نجاستها لان منشأ الشك في حرمتها ليس الّا من باب كون الجبن من الميتة كما يظهر من قوله ٧ حتّى يجيئك ان فيه ميتة.
و اما التمسك باستقرار سيرة العقلاء على العمل بالبينة فلا يفيد لنا لانّ بنائهم كان من باب حصول الاطمينان بقولها كما لا يبعد ذلك في الخبر الواحد و الكلام و الإشكال يبقى في حجيتها في ما لم يحصل الاطمينان.
ان قلت بانه بعد كون سيرة العقلاء على الاخذ بالبينة بحصول الاطمينان فيحمل ما ورد في الشرع من اعتبار قولها على هذه الصورة قلت بان المتتبع في موارد الاخبار الدالة على حجيتها مثل موارد الخصومات حجيّتها و لو لم يحصل الاطمينان منها و اما ثبوتها بقول العدل الواحد فنقول انه و ان تمسك لذلك باستقرار طريق العقلاء و ببعض ما ورد من الروايات في حجية خبر الواحد و ما ورد في عزل الوكيل باخبار الثقة و ما ورد من اعتبار أذان الثقة و من اعتباره في ثبوت الوصية و ما ورد في ثبوت استبراء الأمة بخبر الثقة.
و لكن بعد كون استقرار سيرة العقلاء على الاخذ بقول المخبر الواحد من باب حصول الاطمينان بل يحتمل قويا كون حجيته في لسان الشرع في تلك الموارد امضاء لطريقتهم و ليس حكما تأسيسيا فلا دليل على حجية قوله و لو لم يحصل الاطمينان فالاكتفاء بقوله في صورة عدم حصول الاطمينان مشكل و اما ثبوتها بقول ذى اليد. فاستدل عليه بوجهين:
الوجه الاول: استقرار طريقة العقلاء على الاخذ بقول ذى اليد في امورهم و لم يردع عنه الشارع و يكفى عدم ردعه لان هذا من الامور التي يكون المرجع فيها العقلاء و نذكر بعض موارده في الوجه الثاني إن شاء اللّه.
الوجه الثاني: ما نرى من حجية قوله عند الشرع في الموارد التي نذكرها لك