ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - الشّرط الثامن الحياة،
به، يعلم بكون فتواه، مطابقا مع فتوى المجتهد المطلق، فيجوز تقليده و بين ما لا يكون المجتهد منحصرا به، او يعلم باختلاف فتواه، مع فتوى المجتهد المطلق، أو يكون شاكا باختلاف فتواهما، فلا يجوز تقليده.
الشّرط الثامن: الحياة،
اعلم انّ الكلام، في هذا الشّرط، قد مضى في طىّ المسألة التاسعة، و نقول موجزا، بان الكلام، تارة يقع في جواز تقليد الميت ابتداء و تارة في جاز البقاء على تقليد الميت و في كلّ منهما يقع الكلام، تارة فيما يكون حكم العقل و تارة فيما يحكم به الشرع.
اما مقتضى حكم العقل، فهو جواز تقليد المجتهد، سواء كان حيا او ميّتا و سواء كان النّظر الى تقليده ابتداء، او بقاء، لانّ الميزان، رجوع الجاهل الى العالم و لا فرق في نظره بين الصّور.
و اما مقتضى حكم الشرع، امّا الكلام، في جواز البقاء على تقليد الميت و عدمه.
فقد مرّ من جوازه، فيما يعدّ البقاء على تقليد الميّت و حيث انّه قد بيّنا، في المسألة الثامنة، انّ التقليد عبارة عن نفس العمل، على طبق رأى المجتهد، فيجوز البقاء في خصوص المسائل، الّتي عمل بها المقلّد، حال حياة المجتهد و في غير ما عمله، لا يجوز البقاء، لعدم صدق البقاء، و لعدم تحقّق التقليد الّا بالعمل.
و امّا الكلام، في جواز تقليد الميّت ابتداء و عدمه، فحيث انّه لا يوجد دليل لفظى، يدلّ على عدم جوازه شرعا، و ما كان في البين، ليس الّا الاجماع المدّعى، على عدم جوازه، فلاجله نقول بعدم جوازه و لو لاه، لا مانع من تقليد الميّت، ابتداء، لعدم فرق في نظر العقل، بين حياته و مماته.