ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٧ - الجهة الاولى ان الراكد بلا مادة إذا كان دون الكر ينجس بملاقات النجاسة
مضافا الى ان القليل ليس له اصطلاح في الاقل من الكر. فربما يكون المراد ان الماء يكون بالنسبة الى بعض المياه الواقع في الغدران قليلا و ان كان هذا القليل يبلغ حد الكرية.
و مضافا الى انه يمكن ان يقال كما يأتي بنظرى القاصر و ان لم أر من يقوله في الحديث هو انه بعد كون الوارد في الروايات في مورد هذا الحديث و هو الماء القليل بناء على كون المراد من القليل في الحديث ما دون الكر روايات أمر فيها باهراق الماء مع وقوع يده القذرة بالجنابة او غيرها ان كان الماء قليلا كالخبر ٤ و ١٠ و ١١ من الباب المذكور فيه هذه الرواية اى رواية محمد بن ميسّر و غير هذا الباب فلا يمكن الأخذ بهذا الحديث بل لا بدّ من طرحها و الاخذ بما يقابلها من الروايات.
بيانه ان مفاد رواية محمد بن ميسّر جواز الاغتسال و التوضى بالماء القليل مع وقوع النجاسة فيه معلّلا بقوله تعالى «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» و مفاد الأخبار المعارضة لها عدم جواز التوضى و الغسل و الأمر باهراق الماء القليل مع وقوع النجاسة فيه ففى مقام التعارض ان امكن الجمع الدلالى نقول به و الّا لا بدّ من الأخذ بما فيه المرجح و مع عدمه التساقط او التخير او التوقف عل الكلام فيه.
و في المورد لا يمكن الجمع الدلالى بحمل الأمر بالاهراق في الروايات على الاستحباب و النهى عن الوضوء و الغسل به على الكراهة بقرينة خبر محمد بن الميسّر لان هذا الجمع لا يساعد مع العلّة المذكورة في هذا الخبر من قوله ٧ «هذا مما قال اللّه عزّ و جلّ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» لانه بعد كونه خلاف ذلك اعنى ترك استعمال هذا الماء الملاقى للجنس حرجيّا كما في هذا الخبر فكيف يمكن ان يقال باستحباب ترك استعماله لعدم استحباب الفعل الحرجى.
و بعد عدم امكان الجمع الدلالى و وصول النوبة بالتعارض في السنّة. فلا بدّ من