ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٢ - اما الكلام في الجهة الاولى في معنى العدالة
و الجواب عن الكاشف و طريق العدالة، الجواب الثّاني و الثالث.
و امّا ما قيل، منه انّه لو جعل قوله ٧، ان تعرفوه الخ طريقا ينافي مع كون قوله ٧، بعد ذلك «و الدّلالة» على ذلك كله الخ» طريقا، لانّ الطريق بعد الطريق، خلاف الظّاهر.
ففيه انّه بعد كون الظّاهر المتعيّن، كون الجملة الاولى طريقا، لما عرفت، من الوجوه، فتحمل الجملة الثانية، على انّها طريق بعد الطريق.
و لعلّ وجهه، انّ فهم العدالة، من الطريق الاوّل، يكون محتاجا، إلى معاشرة تامّة، فللتسهيل جعل طريقا آخر و هو كونه ساترا لعيوبه، بين أظهر الناس، فجعل ستره في الملأ، طريقا على عدم كونه، على خلاف جادة الشّرع مطلقا، حتّى في السّر، كما انّه جعل طريقا ثالثا، لمن لا يكون معاشرا مع الشّخص، الّا في اوقات الصلاة و هو حضوره عند الصلاة في الجماعة و مواظبته لها، طريقا الى عدالته.
و مما مرّ يظهر لك فساد ما قيل، من انّ قوله ٧ «ان تعرفوه» ان كان طريقا، لا يناسب مع كون قوله ٧ «الدلالة على ذلك الخ» طريقا، لانّه ان كان الثاني طريقا آخرا، فيكون لها طريقان، فبعد كون الاوّل أخصّ، يكون الطّريق الثّاني لغوا.
و ان كان طريقا، الى الطريق الاوّل، فمع بعده، ينافي مع قوله ٧ «و يجب عليهم تذكيته و اظهار عدالته» فان ظاهره، انّ هذا طريق الى العدالة، لا طريق الى، طريق العدالة.
وجه الفساد امّا أوّلا: فلانّه لا مانع، من كون الثّاني طريقا آخرا، فيكون لها طريقان، و ليس الاوّل اخصّ من الثّاني، إذ قوله ٧ «و الدّلالة على ذلك كلّه ان يكون ساترا، لجميع عيوبه، حتّى يحرم على المسلمين، ما وراء ذلك الخ» ليس أعمّا