ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - اما الكلام في الجهة الاولى في معنى العدالة
و مقتضاه اطاعة اللّه تعالى، بفعل الواجبات و ترك محرماته و لا يأتي بالنّظر دخل أمر، ازيد من ذلك، تسمّى بالملكة
و لا تقل بانّه ليس في الحديث، ذكر من فعل الواجبات، بل ما ذكر فيه ليس الّا ترك الكبائر.
لانّه نقول أوّلا كما قيل، يكون ترك الواجبات من الكبائر أيضا.
و ثانيا كون الشّخص ساترا لجميع عيوبه يقتضي فعل الواجبات و عدم تركها لانّ تركها، من اعظم العيوب، فكيف يمكن الالتزام، بعدم دخل فعل الواجبات في العدالة.
و هل المعتبر، ترك جميع المحرمات كبيرة كانت او صغيرة، كما هو ظاهر كلام المؤلّف ; او المعتبر ترك الاصرار على الصّغيرة فقط و لا يضرّ فعلها، مع عدم الاصرار:
الاقوى اعتبار ترك المحرّمات صغيرة كانت او كبيرة، لانّ قوله ٧ في الحديث المذكور «ان تعرفوه بالسّتر و العفاف و كف البطن» الخ، يشمل الصغيرة، فمن لا يحفظ نفسه عن فعل الصغيرة، ليس من اهل السّتر و العفاف، فمن نظر مثلا لى الاجنبية فهو و ان لم يكن من الكبائر الّتي او عد اللّه عليه النّار و لكن مع ذلك ليس، من اهل الكفّ عن الفرج و كذا ليس ساترا لجميع عيوبه، فالصّغيرة عيب و نقص.
و اما مع قطع النّظر عن الحديث، فنقول بانّه بعد ما عرفت من انّ العدالة، الاستقامة، و الاستقامة في الدّين، الاستقامة في جادة الشرع و من ارتكب الحرام، صغيرة او كبيرة، فهو غير مستقيم في صراط الشّرع و يكون معوّجا عن جادّته.
و ما تمسّك به على مانعيّة خصوص الاصرار في الصغيرة للعدالة، ليس بتمام