ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - الجهة الاولى ان الراكد بلا مادة إذا كان دون الكر ينجس بملاقات النجاسة
ان للعامّة في الماء المحقون اعنى الراكد اقوالا فقال منهم بطهارته مطلقا. سواء كان كثيرا او قليلا و هذا احد اقوال المالك و به قال اهل الظاهر.
و قال بعضهم بالفرق بين القليل و الكثير مع اختلافهم في تحديد القليل و الكثير و منهم من قال بالفرق و ان النجاسة تفسد القليل و لم يحدّ له حدّا.
و اما عندنا فالظاهر المتسالم عليه هو التفصيل بين الكر و غيره.
فان لم يبلغ الماء حد الكر ينجس بملاقات النجاسة و ان بلغ حد الكر لا ينجسه شيء الا إذا تغيّر و لم ينقل من القدماء مخالف لذلك الا عن ابن ابي عقيل هذا حال المسألة من حيث الفتوى، و اما من حيث النص فيدل عليه روايات كثيرة حتى قيل تبلغ المئات فارجع الابواب المربوطة بالمقام فى الكتب الاربعة و الوسائل و جامع احاديث الشيعة و هو الكتاب الذي ألّف بامر زعيم الشيعة سيدنا الاعظم فقيد الاسلام آيت اللّه المعظم البروجردي اعلى اللّه مقامه الشريف و تحت نظره و مراقبته و مواظبته ارجو من اللّه تعالى ان يصير تمام مجلداته مطبوعا و مورد استفادة حملة العلم و كذا ساير ما ألّف و صنف في العلوم المختلفة الاسلامية و على كل حال جزاه اللّه خير الجزاء اذ أقام في زمن رئاسته على بسط الاسلام و معارفه و تشييد الدين و قطع دابر المخالفين.
نذكر بعض الروايات تيمنا و لا حاجة الى ذكر كلها.
الاولى: ما يدل على ان الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجسه شيء و مفهومه تنجسه إذا لم يبلغ حد الكرية و هي روايات نذكر واحدة منها و هي ما رواها محمد بن مسلم عن ابي عبد اللّه ٧ و سئل عن الماء تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب قال إذا كان الماء قدر كر لم ينجّسه شيء [١] و كما قلنا غيرها بذا المضمون
[١] الرواية ١ من الباب ٩ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.