ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - الامر الرابع في الماء المستعمل في الاستنجاء
عموم القاعدة.
و اما بناء على النجاسة الماء و العفو عن نجاسة ملاقيه فلا يلزم الا تخصيص عموم خصوص قاعدة كل نجس ينجس و مع دوران الامر بين تخصيص عمومين و بين تخصيص عموم واحد فالالتزام بتخصيص واحد اهون و بعبارة اخرى تخصيص عموم القاعدة مسلم على كل حال سواء كان الماء طاهرا او نجسا امّا على النجاسة فلان الحكم بعدم نجاسة الثوب الملاقى للماء موجب لتخصيص عمومها و على فرض الحكم بطهارة الماء فالحكم بعدم نجاسة الماء مع ملاقاته لعين النجس يوجب تخصيص القاعدة أيضا. فتخصيص عموم القاعدة في المورد مسلّم و نشك في انه هل يخصص عموم انفعال الماء القليل أم لا فمع الشك يأخذ بعمومه و يحكم بكون هذا المورد اعنى هذا الماء القليل الملاقى للنجس محكوما بحكم عموم انفعال الماء القليل.
و بعبارة ثالثة نقول بان خروج المورد اعنى الثوب الملاقى لماء غسالة الاستنجاء عن تحت عموم قاعدة كل نجس ينجّس معلوم لان الماء ان كان واقعا طاهر فالمورد خارج عن تحت هذا العموم موضوعا اعنى يكون تخصصا فليس محكوما بحكم عموم القاعدة و ان كان الماء المفروض نجسا فيكون ما دل على طهارة الثوب الملاقى له مخصصا لهذا العموم فنعلم بعدم شمول عموم القاعدة للمورد و يبقى الشك في انه هل خصص عموم انفعال ماء القليل بالنجاسة في المورد أم لا و هل المورد و هذا الفرد اعنى ماء الاستنجاء محكوم بحكم اصالة العموم أم لا فيتمسّك بالعموم لان في الشك في التخصيص يكون المرجع هو اصالة العموم فتكون النتيجة نجاسة ماء الغسالة و طهارة ما يلاقيه.
و مما قلنا يظهر لك ما في كلام الشيخ و العلامة الانصارى ; و كلام العلامة