ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٦ - *** مسئلة ١٢ إذا استعمل احد المشتبهين بالغصبيّة
الماء الاخر الذي يكون طرفا للماء الذي توضأ به باقيا فحيث يعلم اجمالا بنجاسة هذا الماء لكونه طرفا للعلم الاجمالى او وجوب الوضوء فلا مجال لقاعدة الفراغ لعدم جريان الاصل مع العلم الاجمالى فلا يمكن الاخذ بالرواية في هذه الصورة الّا ان يدّعى انّ الشارع رخّص جريان الاصل في المورد في اطراف العلم الاجمالى و هذا بعيد. و تارة فقد الماء الاخر الّذي كان طرفا للعلم الاجمالى المفروض في المسألة ففي هذه الصورة يمكن اجراء قاعده الفراغ لجريان الاصل في بعض اطراف العلم الاجمالى مع فقد بعض الاطراف فتحمل الرواية على خصوص هذه الصورة و هو بعيد أيضا.
فلا يمكن التمسّك بهذه الرواية في قبال الروايات الواردة في قاعدة الفراغ التي موردها ما قلنا فلا يمكن رفع اليد عن ظهور هذه الاخبار بهذه الرواية فتأمّل.
*** [مسئلة ١٢: إذا استعمل احد المشتبهين بالغصبيّة]
قوله ;
مسئلة ١٢: إذا استعمل احد المشتبهين بالغصبيّة لا يحكم عليه بالضمان الا بعد تبين ان المستعمل هو المغصوب.
(١)
أقول: لان الضمان متفرع على تفويت مال الغير و هو لا يثبت الا بعد تبيّن كون المستعمل هو المغصوب و لا فرق في ذلك بين كون العلم بكون احد المشتبهين غصبا قبل التصرف او بعد التصرف و ما قيل [١] «القائل آية اللّه الحكيم ;» من انه إذا كان العلم بعد التصرف يعلم اجمالا امّا بالضمان او بعدم جواز التصرف في الآخر
[١] مستمسك، ج ١، ص ٢٥٣.