ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - *** مسئلة ١١ إذا كان هناك مائان
حتى صار نجسا او لا فيستصحب طهارة الماء القليل و لا يعارضه استصحاب طهارة الكثير حتى يقال بعد العلم الاجمالى لا يجرى الاصل في الاطراف اصلا او لو جرى يتساقط الاصلان الجاريان في الاطراف بالتعارض لمعارضتهما مع العلم في البين على المبنيين في عدم اجراء الاصل في اطراف العلم الاجمالى. وجه عدم المعارضة هو ان الاصل في الماء الكر من الماءين يكون بلا اثر و مع عدم الاثر لا يجري الاصل فاستصحاب طهارة القليل يكون بلا معارض فيجرى و ثمرة جريانه طهارة الماء و لا يحكم بالنجاسة. سواء وقعت النجاسة في احدهما المعين او غير المعيّن و لا وجه للاحتياط لان بعض الأمور المستند إليه قد قدّمنا في طى المسألة السابقة و ذكرنا عدم تماميته.
و على فرض التماميّة لا وجه لاختصاص الاحتياط بخصوص صورة وقوع النجاسة في احدهما المعيّن كما اختاره المؤلف ;.
و امّا ما في بعض الشروح «المستمسك» [١] في هذه المسألة من انه «إذا كانت الحالة السابقة مجهولة اما إذا كانا معلومى الكرّية سابقا فاستصحاب الكرية المقتضي للطهارة هو المرجع كما انه لو كانا معلومى القلة فاستصحابها كاف في الحكم بالنجاسة».
ففيه ان ما قال من خروج صورة معلومية حالته السابقة فهو غير مفروض كلام المؤلف ; لان مفروض كلامه مائان يعلم فعلا بكون احدهما كرا و الآخر قليلا فيعلم بحالتهما الفعلية فلا مورد لاستصحاب حالته السابقة اصلا.
***
[١] المستمسك، ج ١، ص ١٦٠.