ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - الجهة الثانية في عدم نجاسته بملاقات النجاسة
ان الماء الحمامات الخارجيّة بمنزلة الجارى و إماما هو المراد من الجارى و باىّ كيفية و على اى خصوصية فالرواية ساكتة عنها لعدم كونها في مقام بيانه.
و مثل هذه الرواية في عدم كونها دليلا على المسألة ما رواها ابن ابي يعفور عن ابي عبد اللّه ٧ قال قلت أخبرنى عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب و الصبى و اليهودى و النصرانى و المجوسى قال ان ماء الحمام كماء النهر يطهّر بعضه بعضا [١].
لا لما قد يقال من ان ماء النهر لا يشمل كل افراد الماء الجارى حتى ما يكون جريانه ضعيفا.
حتى يقال جوابا عنه بان ماء النهر يشمل كل نهروان كان صغيرا و لا لما قد يقال من ان الظّاهر من قوله ٧ ماء الحمام كماء النّهر يطهّر بعضه بعضا هو كون العاصم لبعضه بعضه الآخر من النهر لا المادّة و الحال ان المقصود كون سبب عاصمية الجارى و كذا ماء الحمام وجود المادة كما في المستمسك. [٢]
لانّ فيه ان فاعل يطهّر في قوله ٧ يطهّر بعضه بعضا هو ماء الحمام كما لا يبعد ذلك فمعناه ان ماء الحمام يطهّر بعضه بعضا كما ان ماء النهر يطهّر بعضه بعضا و ان كان فاعل «يطهّر» ماء النّهر، فأيضا معناه ان ماء النهر كما يطهّر بعضه بعضا فكذلك ماء الحمام.
و على كل حال ان كان المراد من البعض المطهّر لبعض الآخر هو بعض ما في الحياض من الحمامات على تقدير كون فاعل يطهّر ماء الحمام فيفيد ان عاصمية ماء الحمام بنفس ما في الحياض التي يغتسل منه الجنب و الصبي و اليهودى و النصراني و المجوسى و هذا مما لا يمكن الالتزام به مع فرض كون ما في الحياض قليلا و ان كان
[١] الرواية ٧ من الباب ٧ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] المستمسك، ج ١، ص ١٢٥- ١٢٦.