ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - الأمر الثالث الماء المستعمل في الحدث الأكبر
الاول و الثانى لمجرد صيرورة الماء مستعملا فيهما فيوجب تخصيص الأكثر المستهجن في الكلام الواحد لانه على هذا لا يبقي تحت عموم الصدر الّا صورة واحدة و هي المستعمل في غسل الوجه و اليد و هذا مما لا يمكن الالتزام به.
و ثانيا: تدل الرواية على عدم جواز الوضوء من الماء المستعمل في الخبث و الحدث الأكبر و اما الغسل منه لا تدل على عدم جوازه الّا ان يدّعى عدم الفرق بين الوضوء و الغسل او يدعى انه بعد عدم جواز الوضوء منه عدم جواز الغسل بطريق الاولى.
منها ما رواها محمد بن مسلم عن احدهما ٨ قال سألته عن ماء الحمام فقال ادخله بازار و لا تغتسل من ماء آخر الا ان يكون فيهم «فيه خ ل» جنب او يكثر اهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا [١] بدعوى دلالتها على عدم جواز الاغتسال بماء الحمام مع كون الجنب فيهم او مع الشك في وجود الجنب و عدمه.
و فيه اما أولا: فلان الظاهر من النهى عن الاغتسال في ماء آخر حيث يكون في مقام دفع توهم الوجوب ليس هو التحريم لعدم حرمة الاغتسال من ماء آخر مع وجود ماء الحمام مسلّما بل يكون لدفع ما يتوهم الراوى من عدم جواز الاغتسال بماء الحمام من باب انه يغتسل منه الجنب و الناصب و غيرهما فيكون الامام ٧ في مقام دفع توهم عدم وجوب الاغتسال بماء آخر و جواز الاغتسال بماء الحمام الا ان يكون في الحمام جنب او تشك في وجوده و صار ذلك سببا لابتلائك بالنجاسة او بالشك في نجاسة بدنك لملاقاتك مع الجنب عند الاغتسال لا من باب كون ماء الحمام في هذا الحال مستعملا في الجنابة فلا يجوز الاغتسال لان مجرد كون الجنب في الحمام مع عدم تعارف الاغتسال في الحياض الصغار لا يوجب كون الماء مستعملا
[١] الرواية من الباب ٧ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.