ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠١ - الأمر الثالث الماء المستعمل في الحدث الأكبر
عدم الجواز يكون تعبديّا و لصرف كون الماء ماء اغتسل به الثوب و لازمه الالتزام بعدم الجواز و ان لم يكن الثوب المغتسل به نجسا و عدم صيرورة الماء نجسا بل يظهر بالظهور العرفي كون الوجه في عدم الجواز صيرورة الماء المغتسل به الثوب نجسا لكون الغالب نجاسة الثوب و لذا لو اغتسل به الثوب الطاهر لا يكون منع عن التوضى منه.
كذلك لا يأتى بالنظر من النهى عن التوضى بالماء المغتسل للجنابة الا كون منشأ النهى صيرورة الماء نجسا لكون الغالب نجاسة بدن الجنب.
و يؤيد هذا الاحتمال بل يدل عليه.
ان الظاهر من صدر الرواية و هو قوله ٧ «لا بأس بالوضوء بالماء المستعمل» هو كونه ٧ في مقام دفع توهم ان مجرد صيرورة الماء مستعملا لا يوجب عدم جواز التوضى ثم بعد ذلك بيّن وجه عدم جواز التوضى بالماء المستعمل لغسل الثوب او لرفع الجنابة و ان وجه عدم الجواز فيهما هو صيرورة الماء نجسا لا صرف كون الماء مستعملا.
و الا لو كان النظر الى ان الماء المستعمل فيهما لا يجوز التوضى منه لمجرد صيرورته مستعملا فيوجب تخصيص الأكثر في كلامه فانه قال:
أولا: بجواز التوضى بالماء المستعمل بنحو العموم و بيّن للماء المستعمل افرادا ثلاثة:
احدها: ما يستعمل في غسل الثوب.
ثانيها: ما يستعمل في اغتساله من الجنابة.
ثالثها: ما يستعمل لغسل الوجه و اليد فان كان النهى من الماء المستعمل في