ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - الصّورة الثّانية ما إذا كان الواجب، بحسب الواقع و الظاهر طبيعة واحدة،
سقوط الحجية، السابقة بل الاستصحاب، يقتضي بقاء الحكم الظاهرى، الثابت سابقا، فتكون النتيجة الاجزاء.
و فيه انّ الحكم الظاهري، الثابت سابقا، كان مستتبعا، لحجّية رأى المجتهد الميّت و بعد سقوط رأيه، عن الحجّية، لا معنى للحكم الظاهرى، كى يستصحب و في الحقيقة، يكون المورد كالشّك السارى:
و مثله استصحاب، نفس الحجية، بناء على جريان استصحابها، لانّ مقتضى حجّيتها السابقة، كونها منجزة، أو معذّرة، مع فرض حجيتها، و بعد سقوطها عن الحجّية، ليس بحجّة حدوثا، حتى يحكم بقاؤها، ببركة الاستصحاب.
الوجه السّادس: ما هو مختار سيّدنا الأعظم آيت اللّه المعظم البروجردي ; في الاصول،
في مبحث الاجزاء، و قد تعرّض مفصلا، لاجزاء الحكم الظاهري، عن الواقعي، ليس هنا مجال ذكره، بعد ما افاد، بانّ موضوع البحث، في مسئلة الاجزاء، يفرض له صورتان:
الصّورة الاولى: ما إذا كان الواجب، واقعا طبيعة و قام الطريق، أو الاصل،
اى الحكم الظاهرى، على وجوب طبيعة اخرى، مثلا ما هو الواجب، في يوم الجمعة، يكون صلاة الجمعة، و ما هو مفاد الحكم الظاهرى، هو صلاة الظهر، فأتي بصلاة الظّهر، ثم انكشف الخلاف، فلا اشكال، في عدم اجزاء الحكم الظّاهرى، عن الواقعى، لانّ طبيعة الواجب الواقعى، لا مساس لها، مع طبيعة الواجب الظّاهرى، و هذه الصّورة، ليست محلّ الكلام، في الاجزاء رأسا.
الصّورة الثّانية: ما إذا كان الواجب، بحسب الواقع و الظاهر طبيعة واحدة،
غاية الأمر، لهذه الطبيعة، فرد واقعا، و يكون مفاد الحكم الظاهرى، جعل فرد آخر، لهذه الطبيعة، مثلا طبيعة الصلاة، واجبة واقعا، و ظاهرا، لكن بحسب الواقع، ما هو