برنامه سعادت (ترجمه کشف المحجة لثمرة المهجة) - سید بن طاووس - الصفحة ٣١٢ - فصل(١) فلما آن تشريف ولدى محمد بذلك الفضل و انوار العقل،
بلغت به اليه ممن يشتمل على الصفات التى انعم اللّه جل جلاله بها على رسوله صلوات اللّه عليه و آله، و اسمعنى لسان حال المالك المخرج لى من العدم بلسان الجود و الكرم:
اننا قد اقمنا لك عوضا عن فقده من يقوم مقامه من بعده من نفس عنصره و اصله قيما برسالته و فضله يؤمننى من كل مشكل و يقوى على حمله[١] و صاننى ان اكون بعد ذلك الرسول الكامل التأييد فى حال وحيد فريد؛ لعلمه جل جلاله بما فى طريقى من السفر البعيد و قوة السلطان[٢] العدو الشديد و شدة الاختلاف و الافتراق فى الامور المحتملة للخلاف و الوفاق، فقرئت حينئذ فى صحائف هدايتى و سعادتى اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتى.
اشهد لهذا المولى المالك المسلك لى الى هذه المسالك بما اشهدنى به جل جلاله و بين يديه و ادخره للقوة على تمام ما دعانى و هدانى اليه و حفظ ما اقدرنى عليه.
و اشهد ان جدى محمدا صلوات الله و سلامه عليه ذلك الرسول المعظم و النبى المأمول المقدم، و ان نوابه من بعده هم الذين كل منهم ملهم و معلم و مفهم من جانب من «علم الانسان ما لم يعلم».
و بعد فان من جملة ما هدانى اللّه جل جلاله اليه و لم اجد احدا فى وقتى شافهنى بالدلالة عليه، تعظيم وقت التشريف بالتكليف، و ما اشتمل عليه ذلك الوقت من الفضل العظيم المنيف، حتى جعلته عيدا فى كل سنة عند قدومه يشرفنى جل جلاله باحياء رسومه، و الشكر و الحمد و الثناء لواهب شموسه و اقماره و نجومه.
فصل (١) فلما آن تشريف ولدى محمد بذلك الفضل و انوار العقل،
و كان ذلك يوم الخميس تاسع شهر محرم سنة ثمان و خمسين و ستمأة، و انا و عيالى فى حمى ضيافة و جوار الابواب الربانية العلوية العلية، و قد تكمل لولدى محمد فى اليوم المشار اليه خمس عشرة سنة، تمم اللّه جل جلاله انعامه و اقباله علينا و عليه، احضرت نجاما معتبرا و احضرته
[١] الظاهر حله
[٢] كذا كان بخطه