برنامه سعادت (ترجمه کشف المحجة لثمرة المهجة) - سید بن طاووس - الصفحة ٣١٧ - فصل(١٣) ثم سمعت من لسان حال الفضل المخبر عن نور العقل من غرائب اخباره و عجائب اسراره،
و التحرز من المضار، و بالغنا فى الاجتهاد. عسى ان يمدنا اللّه جل جلاله بالاسعاد و الانجاد و الظفر بالمراد.
فصل (١١) ثم شرعنا فيما يفتحه علينا واهب هذا الجود و البر
من الحمد و الثناء و الشكر، فسئلنا ان يكون بيان مقالنا و لسان حالنا و لسان حال كل ما انعم به علينا او يحسن به الينا فى الحيوة و بعد الوفاة و فى حالتى النوم و الانتباه و فى احوال الغفلات و الهفوات و الشهوات، ناهضة بقوة الواهب الاكرم و المالك الارحم فى الثناء على جلاله و الشكر لافضاله و الحمد لنواله و اقباله، و ان يضاعف ذلك مضاعفة تقصر عنها آمال الاملين و سئوال السائلين و ابتهال المبتهلين، و استعنا بكل ذى قوة و مروة و صلاح و فلاح من الاولين و الاخرين ان يساعدونا على شكر و حمد ارحم الراحمين و اكرم الاكرمين، ثم راينا ذلك كله قاصرا عما يجب لجلالته و رحمته و نعمته فاستغثنا بعواطفه و عوارفه و قوته القاهرة و قدرته الباهرة، ان يساعدنا على شكر و حمد نعمه الباطنة و الظاهرة حمدا و شكرا دائما مع دوامه قائما بحقوق انعامه فى الدنيا و الاخرة.
فصل (١٢) ثم صلينا ركعتين صلوة الشكر
على ما اسبغ من النعم و دفع من النقم، و على هذه النعم الحاضرة، و اجتهدنا فى الظفر بامدادنا بما نحتاج اليه من العناية و الرعاية المتناضرة، و دعونا بعد صلوة الشكر بما رويناه و ما فتح علينا من الدعوات المتظاهرة.
فصل (١٣) ثم سمعت من لسان حال الفضل المخبر عن نور العقل من غرائب اخباره و عجائب اسراره،
انه ما تهيأ اخراجنا من العدم الى الوجود و نقلنا من الاباء و الجدود و الامهات على مرور الدهور و الاوقات الا بعد ان كتب لسان حال الجود الى واجب الوجود ضراعة معناها: انك جل جلالك مستغن عن جودى و وعودى، و متى لم يكن لى من اجود عليه بطلت الحكمة فى صدورى عن ذاتك و ذهب معنى صفة الجود المودع فى خزائن ارادتك فبرز بلسان الحال على ضراعة الجود من واجب الوجود: اقصد الى العلم بالذات فانه