برنامه سعادت (ترجمه کشف المحجة لثمرة المهجة) - سید بن طاووس - الصفحة ٣١٥ - فصل(٧) فلما راينا و سمعنا من لسان حال هذا الشارح ما دل عليه من الفضل الراجح
فصل (٣) فلما فرغت مما الهمنى اللّه جل جلاله
من ذكره و نشره و حمده و مدحه و شكره و تعظيم قدره و وصف بره، و الاعتراف بتقصيرى عما يجب لعزة جلاله و كمال افضاله[١].
فصل (٤) و انا اعتبر وقت التشريف بالتكليف و حضور هذه المواكب و المراكب و المناقب و المناصب و المراتب،
الى ان اشرقت ظلمة الاجسام المؤلفة من الطين و الماء المهين و ظهر عليها نور العقل المستكين، و وصل اليها تشريف سلطان الاولين و الاخرين فاهتز لسان حالها طربا و ازداد عجبا، كيف صلح مثله من التراب السخيف لهذا التعظيم و التشريف، و اقبل لسان حال الملائكة و الانبياء و المرسلين و الاوصياء و الاولياء و الصالحين، يهنونه لهذا ولدى بلسان الحال على ما وصل اليه من الاقبال و الزيادة على الامال.
فصل (٥) و رمينا وجوهنا ساجدة و عابدة
و كنا احق من سحرة فرعون لما سجدوا بعد تلك المعاندة المتباعدة و جرى من الخضوع او الدموع او الخشوع ما كانت المنة فيه لجالبه و واهبه و معدود من نوافله و مناقبه.
فصل (٦) و رفعنا رؤسنا و لسان الحال
يبشرنا انه قد زال نحوسنا و ضرنا و بؤسنا و قدارانا تطهيرنا و تقديسنا، و شرع لسان حال العقل الموهوب ينوب عن علام الغيوب، فى شرح تفصيل ما مضى و ما حضر و ما سيأتى من النعم التى عموها بالذكر و النشر او خصوها، و لسان حالها يعجز لسان حال العقل بقول واهبها جل جلاله: «وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها».
فصل (٧) فلما راينا و سمعنا من لسان حال هذا الشارح ما دل عليه من الفضل الراجح
و المصالح و النصايح، وجدناه يبهت له كل غاد و رائح، و يعجز عنه كل شاكر و مادح،
[١] يظهر من العبارة ان جواب لما قد سقط، و يحتمل ان يكون مثل اقول مما يؤدى معناه.