برنامه سعادت (ترجمه کشف المحجة لثمرة المهجة) - سید بن طاووس - الصفحة ٣١٦ - فصل ١٠ ثم شرعنا فى ضم شمل الاختيار الذى انعم الله به علينا
فوكلناه الجباه و الخدود مع بقاء واجب الوجود فى دوام السجود للمعبود، و وكلنا ديوان اللسان و الجنان و الاركان[١] على دوام الثناء على باذل ذلك الجود.
فصل [٨] ثم سلمنا على الملكين الحافظين تسليم التعظيم
و سئلنا هما المعونة بما يقدران عليه على سلوك السبيل المستقيم، و نجل مجلسهما بمراقبة من تفضل بارسالهما و ان يشركانا فى دعائهما و ابتهالهما.
فصل [٩] ثم اذكرنا ما احضرنا جل جلاله:
ان ابليس قد حضر على حكم حسده لادم ٧ و ولده، فقلنا ما معناه. اللهم ان هذا عدوك و عدونا يرانا و نحن لا نراه و نخاف ان يغلبنا و يخرج بناعما ترضاه و انت يا اللّه تراه و لا يراك و قد جعلنا فى مقابلة رؤيته لنا رؤيتك له قدم[٢] عصيانه و استحقاق هوانه، و جعلنا عدم رؤيتنا له فى مقابلة انه لايراك؛ رجاء ان تشغله عنا بما يستحقه من الهوان عما يريد منا من العصيان.
فصل [١٠] ثم شرعنا فى ضم شمل الاختيار الذى انعم اللّه به علينا
و جمعناه بلسان الحال بين يدينا و قلنا ما معناه: يا اللّه يا اللّه يا اللّه يا ارحم الراحمين و يا اكرم الاكرمين، اننا وجدنا بعض اختيارات الملائكة و الانبياء و اهل الاصطفاء قد حدث منها او عنها ما اقتضى بعض المعاتبة او الجفاء و هم من اعظم الاقوياء فى الصفاء و الوفاء، و قد خفنا من اختيارنا الذى شرفتنا بمواهبه و علو مراتبه ان يدخلنا فى خطر النقصان او الحرمان او الخسران، و المملوكان يسئلان ان يجعل من جملة الرحمة لهما و العناية بهما تسليم اختيارهما الى ديوان الالهام و امان الافهام، و ان يكون كل ما يصدر عنهما و منهما صادرا عن الهامهما من باب رضاك و الدخول فى حماك و الامان يوم نلقاك، و اجهد نافى ان يضاف العقل الى ما كان يلهمنا اللّه تعالى قبل البلوغ من الفضل بالالهام لطلب المسار،
[١] و الامكان صح. هى بخط السيد الى الامكان اقرب الى الاركان و خارج عنهما بالصريح، زين ;.
[٢] كذا كان و لعله قد سقط الواو اى و قدم.