التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٧ - الطبقة الرابعة
من العرب و حكى عنهم، و صنف كتاب «الغريب فى القرآن» و ذكر شواهد من شعر العرب الاصيل.
و لأبان قراءة مفردة مشهورة عند القراء. قال الشيخ: أخبرنا بها احمد بن محمد بن سعيد. قال: اخبرنا محمد بن يوسف الرازى المقرئ، بالقادسية سنة ٢٨١. قال: حدثنى ابو نعيم الازدى، ساكن سواد البصرة سنة ٢٥٥ بالرى، قال: حدثنا محمد بن موسى بن ابى مريم، قال: سمعت أبان بن تغلب، و ما أحد أقرأ منه، يقرأ القرآن من اوله و آخره- و ذكر القراءة- و سمعته يقول: انما الهمزة رياضة.
و كان اذا دخل على ابى عبد اللّه احتفل به و أمر له بوسادة. و كان اذا دخل المدينة تقوضت له الحلق و اخليت له سارية النبى صلّى اللّه عليه و آله فى المسجد.
مات أبان سنة ١٤١ فى حياة ابى عبد اللّه عليه السلام و لما اتاه نعيه قال: أما و اللّه لقد أوجع قلبى موت أبان، رحمة اللّه عليه.
٢- سليمان بن مهران الاعمش: الامام المعلم ابو محمد الأسدي الكوفى. أصله من أعمال الرى. قرأ على ابن وثاب و زر بن حبيش، و عرض على ابى العالية و مجاهد و ابن بهدلة. و كان اقرأ الناس فى زمانه. قرأ عليه حمزة بن حبيب الزيات و غيره.
قال ابن عيينة: كان الاعمش اقرأهم لكتاب اللّه و احفظهم للحديث و اعلمهم بالفرائض. قال ابن القطان: كان الاعمش علامة الاسلام.
كان الاعمش يقرئ الناس، رأسا فيه، و كان فصيحا، و كان لا يلحن و لا حرفا واحدا. و كان شعبة يفضل الاعمش على عاصم فى القراءة.
قال ابن يونس: لم نر مثل الاعمش، و لم نر الاغنياء و الملوك احقر