التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٧ - الطبقة الثانية
٣- علقمة بن قيس النخعى الكوفى: كان خصيصا لابن مسعود، و من ثقات أمير المؤمنين عليه السلام شهد وقعة صفين و اصيبت احدى رجليه بها. و كان اعلم الناس بقراءة ابن مسعود، و اخص اصحابه. قال ابن مسعود بشأنه: ما اعلم شيئا الا و علقمة يعلمه. و كان من احسن الناس صوتا بالقرآن.
يحدثنا إبراهيم النخعى عن علقمة قال: كنت رجلا قد اعطانى اللّه حسن الصوت بالقرآن، فيرسل الى ابن مسعود فأقرأ عليه، فاذا فرغت قال: زدنا فداك ابى و امى، فانى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: حسن الصوت زينة القرآن
. و كان يقرأ القرآن فى ليلة.
قال ابو اسحاق عن مرة الهمدانى: كان علقمة من الربانيين. و كان كثير من اصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يسألون علقمة و يستفتونه. و قال الفضل بن شاذان: من التابعين الكبار و رؤسائهم و زهادهم علقمة.
توفى- رحمه اللّه- سنة ٦٢.
٤- عبد اللّه بن السائب المخزومى: له و لابيه صحبة. كان قارئ مكة. و اخذ عنه اهل مكة القراءة. قرأ عليه مجاهد و غيره. قال ابن حجر:
هو عبد اللّه بن السائب قائد ابن عباس. و عن ابى مليكة قال: رأيت ابن عباس لما فرغوا من دفن عبد اللّه بن السائب قام على قبره فدعا له و انصرف. و هذا يدل على حسن حاله عند اهل البيت- عليهم السلام-.
قال الذهبى: توفى حدود سنة ٧٠ فى امرة ابن الزبير! قال ابن حجر: حديث ابى مليكة يدل على انه توفى قبل ابن الزبير بمدة، لان ابن عباس توفى قبل ابن الزبير بخمس سنين.
٥- الاسود بن يزيد النخعى الكوفى: من كبار اصحاب ابن مسعود.
و كان أسن من علقمة بسنوات. كان يختم القرآن فى كل ست. و فى