التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٥ - حديث الأحرف السبعة
و المقصود من السبعة، هى الكثرة النسبية، كما فى قوله تعالى:
وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ (لقمان: ٢٧). و كالسبعين فى قوله تعالى: إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (التوبة: ٨٠).
(ملحوظة) اختلاف اللهجة فى تعبير الكلمة اذا لم يصل الى حد اللحن فى المقياس العام فجائز، اللهم الا للعاجز عن النطق بالصحيح، اما المتمكن- و لو بالتعلم- فلا تجوز له القراءة الملحونة.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «تعلموا القرآن بعربيته، و اياكم و النبز فيه»[١].
و قال الامام الصادق عليه السلام: «تعلموا العربية، فانها كلام اللّه الذى كلم به خلقه، و نطق به فى الماضين»[٢].
و قال الامام الجواد عليه السلام: «ما استوى رجلان فى حسب و دين قط، الا كان أفضلهما عند اللّه- عز و جل- أءدبهما، قيل له: قد علمنا فضله عند الناس فى النادى و المجلس، فما فضله عند اللّه؟ قال:
بقراءة القرآن كما انزل، و دعائه من حيث لا يلحن، فان الدعاء الملحون لا يصعد الى اللّه»[٣].
و اما العاجز فيكفيه ما يحسنه، و لا يكلف اللّه نفسا الا وسعها. و
فى حديث الامام الصادق عليه السلام يرويه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ان الرجل الاعجمى من امتى ليقرأ القرآن بعجميته، فترفعه الملائكة على عربيته»
و تقدم الحديث فى صفحة ٩٩.
[١] كتاب وسائل الشيعة ج ٤ ص ٨٦٥ و سيجىء فى صفحة ١٧٤ أن الصحيح هو النبر بالراء المهملة.
[٢] المصدر ص ٨٦٦.
[٣] المصدر ص ٨٦٦.