التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧١ - قراءات شاذة من السبعة
و ما رواه ابو على العطار عن العباس عن «ابى عمرو»: «ساحران تظاهرا» بتشديد الظاء.
و ما ذكره بعض شراح الشاطبية فى وقف «حمزة» على نحو:
«أسمائهم» و «اوليك» بياء خالصة. و نحو: «شركاوهم» و «احباوه» بواو خالصة. و نحو: «بدأكم» و «أخاه»[١] بألف خالصة.
و نحو: «را» فى «رأى». و «ترا» فى «تراءى». و «اشمزت» فى «اشمأزت» و «فادارتم» فى «فادارأتم» بالحذف فى ذلك كله مما يسمونه «التخفيف الرسمى» و لا يجوز فى وجه من وجوه العربية.
قال: فهذا و ان كان منقولا عن ثقة، الا انه لا يقبل اذ لا وجه له[٢].
قلت: و هو اقوى شاهد على ان ليس كل ما ثبت عن السبعة متواترا عن النبى صلّى اللّه عليه و آله و الا لما صح رده، و لوجب قبوله اطلاقا.
قراءات شاذة من السبعة
: لدينا- مضافة الى ما سبق- قراءات من السبعة رميت بالشذوذ، لمخالفتها القياس، او وقوعها موضع انكار عامة المسلمين، مما يدل على انها اختيارات اجتهادية رآها اصحابها خطأ او لقلة المعرفة بمقاييس الكلام الصحيح، و من ثم رفضها الائمة المحققون و الحفاظ الضابطون، فاتسمت بالشذوذ. و منع الفقهاء من القراءة بها فى الصلاة او فى غيرها بسمة كونها قرآنا.
من ذلك: الجمع بين الساكنين فى تاءات البزى صاحب قراءة ابن كثير من السبعة. كان يشدد التاء التى تكون فى اوائل الافعال المستقبلة فى حال الوصل فى أحد و ثلاثين موضعا من القرآن، نحو وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ (البقرة: ٢٦٧)[٣].
[١] فى موضعين( الاعراف: ١١١ و الشعراء: ٣٦) فانه حفف الهمزة المفتوحة فيهما الفا.
[٢] النشر ج ١ ص ١٦- ١٧.
[٣] الكشف ج ١ ص ٣١٤ و تقدم فى ص ٦٨.