التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٩ - من سورة الحج خمس آيات
من سورة الانبياء- آيتان
: ١٢٨- ١- «إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ- ٩٩».
١٢٩- ٢- «وَ كُلٌّ فِيها خالِدُونَ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ- ١٠٠».
قال ابن حزم: نسختهما «إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ- ١٠١»[١].
هذا بناء على شمول الآيتين لمثل عيسى بن مريم و عزير و الملائكة الذين عبدهم الناس جهلا و اتخذوهم اربابا من عند أنفسهم. و عليه فالآية الاخيرة تخصيص و استثناء لا نسخ، كما لا يخفى.
لكن الظاهر: ان هذه الآية تعنى طائفة المؤمنين، تجاه طائفة المشركين، كما فى قوله: «فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ- الشورى:
٧». و قوله: «فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ ... وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها- هود: ١٠٨».
من سورة الحج: خمس آيات
: ١٣٠- ١- «إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ- ٤٩-».
قال ابن العتائقى، منسوخة بآية السيف[٢]. قلت: هى نفى للمسئولية فى خارج اطار التبليغ.
١٣١- ٢- «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ- ٥٢».
قال ابن حزم: نسختها: «سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى- الاعلى: ٦».
قلت: سورة الحج مدنية. و سورة الاعلى مكية. و لا يجوز ان
[١] بهامش الجلالين ج ٢ ص ١٨٥.
[٢] الناسخ و المنسوخ ص ٢١٣.