التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٥ - من سورة الكهف - آية واحدة
من سورة الاسراء ثلاث آيات
: ١١٧- ١- «وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً: ٢٤».
قال ابن حزم: ان جانبا من هذه الآية منسوخ بقوله تعالى: «ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى- التوبة: ١١٣».
و هذا تخصيص لا نسخ.
١١٨- ٢- «وَ ما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا: ٥٥».
قال: نسختها آية السيف. قلت: قد سبق انها تسلية للنبى و تحديد لمسئوليته صلّى اللّه عليه و آله.
١١٩- ٣- «أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى: ١١٠».
قال: نسختها «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ- الاعراف: ٢٠٥».
قلت: لا منافاة بين الآيتين، فان الاولى ترخيص فى تسميته تعالى- عند الدعاء- بأى اسمائه الحسنى. و الثانية تشترط ان يكون الدعاء بتضرع و خيفة. فهى قيد للاولى لا ناسخة.
ففي سورة الاسراء: «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى. وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا: ١١١».
و فى سورة الاعراف: «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ: ٢٠٥».
من سورة الكهف- آية واحدة
: ١٢٠- ١- «فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ: ٢٩».