التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٠ - ٥ - آية التوارث بالايمان
و قال على بن إبراهيم: كان اذا مات الرجل ورثه اخوه فى الدين دون ورثته، فان الحكم كان فى اول النبوة التوارث بالاخوة لا الولادة[١].
و قال ابن عباس: جعل اللّه الميراث للمهاجرين و الانصار دون الارحام[٢].
و قال السيد عبد اللّه شبر: كان المهاجرون و الانصار يتوارثون بالهجرة و الايمان دون القرابة و الرحم[٣].
و قال السيد الطباطبائى: كان التوارث فى صدر الاسلام بالهجرة و الموالاة فى الدين[٤].
و قال السيورى: كانوا يتوارثون بالاسلام و الهجرة لا بالقرابة[٥].
ثم لما وقعت الهجرة كانت المهاجرة شرطا فى التوارث زيادة على شرط الايمان.
قال تعالى- تعقيبا على الآية الاولى-: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا. وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ- ٧٣».
و بعد واقعة بدر الاولى نزلت: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ- الاحزاب: ٦» فنسخت التوارث بالايمان و الهجرة، الى التوارث بالقرابة و الرحم[٦].
[١] الصافى ج ١ ص ٦٧٨ و راجع: تفسير القمى ج ١ ص ٢٨٠.
[٢] الدر المنثور ج ٣ ص ٢٠٦.
[٣] راجع: التفسير ص ١٩٨ و ص ٣٩٧ ط مصر.
[٤] الميزان ج ١٦ ص ٢٩٢.
[٥] كنز العرفان- الفاضل المقداد- ج ٢ ص ٣٢٤.
[٦] راجع: رسالة النعمانى- البحار ج ٩٣ ص ٨ و غيرها من التفاسير.