التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٥ - ٤ - آية جزاء الفحشاء
انه سوف يفتى بذلك و يسجلها فيما يكتبه من رسائل جديدة او يتجدد طبعها.
و قد انقضى من ذلك الوقت اكثر من عشرين عاما و لم يتحقق الوعد.
٤- آية جزاء الفحشاء
: وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ. فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا. وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما، إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً (النساء: ١٥- ١٦).
كانت المرأة اذا فجرت و قامت عليها الشهود، حبست فى بيت و هو جرت الامن يأتى اليها بطعام و شراب حتى تموت.[١] و كان الرجل اذا فجر اوذى بالتعبير و السباب و الكلام القبيح حتى يتوب.[٢] قال الامام الصادق عليه السلام: هى منسوخة. و السبيل هى الحدود الجلد و الرجم.
و الاحاديث بهذا المضمون متظافرة، متفق عليها عند المفسرين.
و هذا مما لا شك فيه و لا سيما بعد ملاحظة ان التشريع الاسلامى القائم بشأن الزناة هو الجلد او الرجم، باجماع من الفقهاء، قديما و حديثا.
اما ما ذكرته الآية الكريمة فلم يفت به أحد من الفقهاء اطلاقا، و هو دليل على اجماعهم على النسخ.
[١] فى حديث الامام الصادق- عليه السلام- برواية العياشى- ج ١ ص ٢٢٧- ٢٢٨ و الصافى ج ١ ص ٣٣٩.
[٢] الدر المنثور ج ٢ ص ١٣٠. الصافى ج ١ ص ٣٣٩.