التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٠ - الطبقة الثامنة
المعروف بغلام السباك، قال عبد القاهر: سمعت غلام السباك يقول: ثقل سمعى، و كان شاب جميل يقرأ على، فكنت انظر الى فمه و لسانه مراعاة لقراءته. و كان الناس يقفون ينظرون اليه لحسنه، فاتهمت فيه، فساءنى ذلك فسألت اللّه ان يرد على سمعى فرده على. توفى سنة ٣٤٥.
١٥- محمد بن احمد، ابو عبد اللّه الكسائى الأصبهاني المقرئ.
قرأ على جماعة منهم ابن عساكر و ابن الصباح. و قرأ عليه جماعات منهم ابن أشتة نزيل مصر. توفى سنة ٣٤٧ باصبهان.
١٦- عبد الواحد بن عمر، ابو طاهر البغدادى، المقرئ أحد الاعلام، و مصنف كتاب البيان، و من انتهت اليه الرئاسة و الحذق باداء القرآن. و قد اطنب الدانى فى وصفه فى علمه و فهمه و صدق لهجته و استقامة طريقته. قرأ على خلق كثير. و كان ينتحل فى النحو مذهب الكوفيين، بارعا فيه. و لم يكن بعد ابن مجاهد- شيخه- فى القراءات مثله، و لما توفى ابن مجاهد اجمعوا ان يقدموا أبا طاهر، فتصدر للاقراء فى مجلسه و قصده الاكابر من كل صوب. مات سنة ٣٤٩.
١٧- محمد بن الحسن بن محمد، ابو بكر النقاش، الموصلى الاصل، البغدادى المولد و المنشأ المقرئ المفسر، أحد الاعلام. سافر شرقا و غربا فى طلب الاسناد، و روى عن جلة من العلماء. و كتب الحديث و صنف فى القراءات و التفسير و طالت أيامه، فانفرد بالامامة فى صناعته.
مع ظهور نسكه و ورعه، و صدق لهجته و براعة فهمه، و حسن اضطلاعه، و اتساع معرفته. كما ذكره الذهبى. و قد اثنى عليه الدانى و زكّاه قال: و سمعت عبد العزيز بن جعفر يقول: كان النقاش يقصد فى قراءة ابن كثير و ابن عامر، لعلو اسناده فيهما و كان له بيت ملآن كتب،