التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩١ - الطبقة الثالثة
من فيهما. قال: ما قولك فى الخلفاء؟ قال: لست عليهم بوكيل. قال:
ايهم احب اليك؟ قال: ارضاهم لخالقه. قال: فأيهم ارضى للخالق؟ قال:
علم ذلك عند الذى يعلم سرهم و نجواهم. فقال الحجاج: أبيت ان تصدقنى، قال: بل لم احب ان اكذبك.
و قد وصفه المؤرخون بالاستقامة- اى على مذهب اهل البيت- عليهم السلام- قتله الحجاج صبرا فى سنة ٩٥. و كان آخر قتيل قتله الحجاج، و لم يعش بعده سوى اربعين يوما و قيل ستة اشهر، و اختلط على اثر هذه القتلة الشنيعة، و كان يقول: ما لي و لسعيد بن جبير حتى هلك فى شر موتة و لحق مواليه فى بئس القرار.
٢- نصر بن عاصم الليثى البصرى: كان شيخ الاقراء فى البصرة اخذ عنه القراءة اكثر القراء من الطبقة الرابعة، و ستأتى اسماؤهم. تتلمذ على ابى الاسود الدؤلى صاحب امير المؤمنين عليه السلام. و كان خصيصا به. و هو- و صاحبه يحيى بن يعمر- اول من نقط المصحف و خمسه و عشره، توفى سنة ١٠٠.
٣- مجاهد بن جبر المكى: ابو الحجاج المخزومى المقرئ قال مجاهد: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث مرات، أقف عند كل آية أسأله فيم نزلت و كيف كانت. و كان دوره فى التفسير اكثر منه فى القراءة، و مع ذلك فقد قرأ عليه خلق كثير منهم: عبد اللّه بن كثير.
كما جاء فى نص ابن حجر. توفى حدود سنة ١٠٢.
٤- يحيى بن وثاب الأسدي: مقرئ اهل الكوفة المقدم، أحد الاعلام- على حد تعبير الذهبى- قال الاعمش: كان يحيى أقرأ العرب و احسنهم قراءة قال: و ربما اشتهيت تقبيل رأسه، و كان اذا قرأ لم يحس