التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦ - ١ - بداءة الخط
او جمع مضاف[١].
و حذفوا الالف من «عادا الاولى» هكذا: «عاد الاولى» فربما اشتبه مشتبه انه فعل او اسم[٢] و زادوا الفا فى جاءَنا[٣] هكذا «جاءانا» و الكلمة مفردة فربما ظنها الجاهل مثنى[٤]. كما رسموا الفا بعد كثير من واوات زعموهن واوات جمع، و على العكس حذفوا كثيرا من الفات واو الجمع. فمن الاول قوله: «انما أشكو بثى». و «فلا يربوا». و «نبلوا اخباركم». و «ما تتلوا الشياطين». و من الثانى قوله: «فاؤ» و «جاؤ». و «فباؤ». و «تبوؤ الدار». و «سعو». و «عتو» و غير ذلك كثير.
و من ثم ربما كان الاوائل يتهمون كتبة المصاحف فيرون الصحيح غير ما كتبوه، كما روى عن ابن عباس انه قرأ و وصى ربك ان لا تعبدوا الا اياه (الاسراء: ٣١) فقيل له: انه فى المصحف «و قضى ربك» فقال: التصقت أحد الواوين فقرأه الناس «و قضى». و لو نزلت على القضاء ما اشرك به أحد.
و فى لفظ ابن أشتة: استمد الكاتب مدادا كثيرا فالتزقت الواو بالصاد[٥].
و روى ايضا عنه انه قرأ أ فلم يتبين الذين آمنوا (الرعد: ٣١) فقيل له: فى المصحف «أ فلم ييأس» فقال: اظن الكاتب كتبها و هو ناعس[٦].
و قد صحح ابن حجر اسناد هذه الروايات[٧]. لكن الصحيح
[١] راجع: المجمع ج ١٠ ص ٣١٦، و شرح مورد الظمآن ص ٤٧.
[٢] شرح مورد الظمآن ص ١٢٥ و الآية فى سورة النجم: ٥٠.
[٣] سورة الزخرف: ٣٨.
[٤] المصدر السابق ص ١٢٨.
[٥] الاتقان ج ١ ص ١٨٠ و الدر المنثور ج ٤ ص ١٧٠.
[٦] تفسير الطبرى ج ١٣ ص ١٠٤ و الاتقان ج ١ ص ١٨٥.
[٧] فتح البارى ج ٨ ص ٢٨٢- ٢٨٣.