التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٢ - مناقشة هذه الاركان
اشعار العرب، و قد اجازه الكوفيون على ضعف[١].
*- و قرأ ابن عامر: فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (البقرة: ١١٧) بنصب «فيكون». و وافقه الكسائى على النصب فى سورة النحل: ٤٠ و يس: ٨٢. و هو مشكل ضعيف[٢]. لكنه وجه فى العربية، و من ثم قرأ به الكسائى.
*- و قرأ ابن عامر- ايضا-: وَ كَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ (الانعام: ١٣٧) «زين» مبنيا للمفعول. و «قتل» مرفوعا. و «اولادهم» منصوبا. و «شركائهم» بالخفض.
فقد فصل بين المضافين، و قدم المفعول على الفاعل المضاف اليه.
و هذه القراءة فيها ضعف، للتفريق بين المضاف و المضاف اليه، و هذا انما يجوز فى الشعر، و اكثر ما يجوز فى الشعر مع الظروف لاتساعهم فيها. و هو مع المفعول به فى الشعر بعيد، فاجازته فى القرآن أبعد[٣].
*- و قرأ نافع: فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (الحجر: ٥٤) بكسر النون. و غلطه ابو حاتم[٤]. لان نون الرفع لا تكسر، لئلا تصير تابعة. و قد جاء ذلك فى الشعر[٥].
*- و قرأ ابو جعفر- هو من العشرة-: لِيَجْزِيَ قَوْماً (الجاثية:
١٤) بالياء المضمومة و فتح الزاى مبنيا للمفعول، مع نصب «قوما».
و تأويل ذلك: ان يجعل المصدر نائبا عن الفاعل، اى يجزى الجزاء، و هو ضعيف، لا سيما مع ذكر المفعول به. قاله القاضى[٦].
[١] املاء ابى البقاء ج ١ ص ١٦٥.
[٢] الكشف ج ١ ص ٢٦١.
[٣] الكشف ج ١ ص ٤٥٤.
[٤] البحر المحيط ج ٥ ص ٤٥٨.
[٥] املاء ابى البقاء ج ٢ ص ٧٦.
[٦] الاتحاف ص ٣٩٠.