النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٩٩
|
و من يربط[١] الكلب العقور ببابه |
فعقر جميع الناس من رابط الكلب |
|
|
كذاك من[٢] ولىّ ابنه و هو ظالم |
فظلم جميع الناس من قبل الأب |
|
الخامس النظر في احوال الجند و غيرهم من اهل الرزق لئلا تبخسهم العمال ارزاقهم أو يؤخرون العطاء عنهم فيجحف[٣] الانتظار[٤] بهم، السادس الجلوس لكشف المظالم و النظر بين المتشاجرين من الرعية و الفصل بينهم بالنصفة على وجه الشرع.
السابع تقدير ما يخرج من بيت ماله[٥] على طبقات أربابه من غير إسراف و لا اقتار، الثامن إقامة الحدود على أهل الجرائم بالشرع المطهّر على قدر الجريمة، التاسع اختيار خلفائه في الامور و ولاته و قضاته و عماله بأن يكونوا من أهل الكفاية و الأمانة و الحذق و الدراية (فيما هم بصدده)[٦]، العاشر تنفيذ ما وقف[٧] من احكام القضاة و اهل الحسبة، و ما عجزوا عن تنفيذه لقوة يد المحكوم عليه و تعززه، فينفذ الملك ما حكموه[٨] عليه بالشرع.
فإذا فعل الملك هذه العشرة خصال كان مؤدبا لحق اللّه تعالى في الرعية بالعدل الذي أمر اللّه تعالى به، و كان مستوجبا لطاعتهم و مستحقا لمناصحتهم، و ان ترك شيئا من ذلك كان عن العدل ناكبا و في الجور راغبا و أنشدني بعضهم[٩]:
|
اختم و طينك رطب إن قدرت فكم |
قد امكن الختم أقواما فما ختموا |
|
|
و لو؟؟؟[١٠] فما عدلوا أيام دولتهم |
حتى إذا عزلوا ذلوا فما رحموا |
|
[١] -ربط: ب.
[٢] -كذلك و من: ف، ب.
[٣] -فيجب: م؛ ط. ق.
[٤] -الانتصار لهم: ط. ق.
[٥] -المال: ط. ق؛ ب
[٦] - ساقطة: ف
[٧] - وافق: ط. ق.
[٨] - حكموا: ب. حكمو به: ط. ق: احكموا: م.
[٩] - و في المعنى شعر: ط. ق. شعرا: زائدة ف.
[١٠] - زلوا: ط. ق