النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٤
الفلسفة العربية الإسلامية، و أكشف عن الدور الذي لعبته مباحثه السياسية و مؤلفاته الفقهية و العلمية خلال القرنين السادس و السابع الهجريين.
عرف المؤلف باسم عبد الرحمن بن نصر بن عبد اللّه الشيزري العدوي الطبري[١]، كني بأبي الفضائل و بأبي النجيب، و ذكر اسمه في «تاريخ الأدب العربي»[٢] بصيغ متعددة فعرف بجلال الدين أبو الفضائل الشيزري الشيرازي التبريزي العدوي، و اختلف أسمه أيضا باختلاف مخطوطات كتاب الحسبة، فعرف في بعض النسخ بزين الدين[٣] و تقي الدين[٤]، و في البعض الآخر بجمال الدين. و من المرجح أن تعود هذه التعددية في الأسماء و الألقاب لأخطاء الناسخين أنفسهم سيما و أن هناك تشابها واضحا في الشكل و اللفظ بين مفردات شيزري و شيرازي[٥] تبريزي عدوي بزاري. و لعل الأقرب إلى الصواب لفظ شيزري نسبة إلى شيزر[٦] حيث عاش المؤلف؛ فقد تكرر ذلك اللفظ في أكثر من مناسبة في كتابنا هذا و في كتاب الحسبة[٧] خصوصا و إن الشيزري أفرد فصولا من مؤلفه للحديث عن الموازين و المكاييل و صوّر الواقع الاقتصادي و الاجتماعي لمدينة شيزر، و تحدث عن قوانينها و عادات سكانها.
نشأ عبد الرحمن بن عبد اللّه و ترعرع في سوريا و تنقل و هو في سن الشباب
[١] -انظر: معجم المؤلفين، رضا كحاله، مطبعة الترقي دمشق ١٩٥٨، ٥: ١٩٧- ١٩٨.
و أيضا انظر: هدية العارفين ٥: ٥٢٨.
[٢] -بروكلمان، تاريخ الادب العربي ١: ٨٣٢.
[٣] -انظر: كتاب الحسبة، مخطوط برلين.
[٤] -بحسب مخطوط فينا.
[٥] -ورد بهذا اللفظ في نهاية الارب في فنون الادب للنويري: ١٢: ١٦٢.
[٦] - شيزر: بلدة في شمالي سوريا يعود تاريخها الى ما قبل العهد البطلمي، عرفت قديما باسم« سيزار»، و في العهد البيزنطي ب« سيزر» و منذ أن افتتحها العرب عام ١٧ ه عرفت باسم« شيزر». و قد ورد ذكرها في شعر لامرىء القيس يقول:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|
[٧] - انظر: كتاب الحسبة، الباب الثالث، ص ١٧.