النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٣٦
بن الزبير (و غيره من أهل الثغور)[١] فاعلم انه مخذول لا محالة، لانه لجّ في طلب ما منع منه، و ان رأيته رجع من حيث جاء فارج له السلامة و النصر لانه مستقيل]- فقال له عبد[٢] الملك: ايها الشيخ اوضح[٣] لي ما ذكرت لينطبع في فهمي صورته. فقال الشيخ: أن عبد الملك اذا قصد عبد اللّه بن الزبير كان في صورة ظالم له، لان ابن الزبير لم يعطه[٤] قط طاعة[٥] و لا وثب[٦] على مملكته+ [و اذا قصد النعمان بن بشير بحمص، و قصد رفز بن الحرث بقنسرين، امكن ان يكون ايضا في صورة ظالم لهما، لانهما متوليان يريان ابن الزبير احق منه بالخلافة، و لم يطلبا الامر لانفسهما، و لذلك اذا قصد أهل الثغور كان ظالما لهم ايضا، لانهم لم يلبوا بيعته بعد]+
فاما اذا قصد عمرو بن سعيد بدمشق، فإنه يكون في صورة مظلوم، لأن عمرو رجل من رعيته طلب الخلافة لنفسه، و اغتصب دار ملك لم تكن له و لا لابيه[٧]، بل كانت لعبد الملك و لابيه[٨]. ثم ان عمرو بن سعيد ظالم له من وجه آخر و ذلك انه ابن عم عبد الملك، و عز عبد الملك عزّ له، و قد كان محسنا إليه فلما خرج عبد الملك ليشيد[٩] عزا- نصيب[١٠] عمرو بن سعيد منه اوفر حظا- غدر به[١١] و نكث عهده فخذله ثم سعى في (اجتثائه[١٢] من اصله[١٣] و اشمت به عدوهما، فرجوع عبد
[١] -و غيره من اهل الثغور: زيادة في ف.
-[- ...-]-: مقطع ساقط في ب.
[٢] -عبد ساقطة في م.
[٣] -اوضح لي ما ذكرت لينطبع في فهمي صورته فقال الشيخ: ساقط في ف.
[٤] -يعصه: م؛ ط. ق.
[٥] -ساقطة: ط. ق؛ م.
[٦] - ثبت له: ب.
+[+ ...+]+: زيادة في ف.
[٧] - لآبائه: ب.
[٨] - لآبائه: ب.
[٩] - لتشييد: ف.
[١٠] - نصيب عمرا: ب. نصيب: ساقطة في م؛ ط. ق. ابن سعيد: ساقطة في ف.
[١١] - عمرو: زيادة في ف.
[١٢] (*) اجتثائه: قطعه و إزالته من اصله.
[١٣] - هلاكه: ب. ضرره: ط. ق؛ م.