النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٤٤
|
و لا خير في جهل إذا لم يكن له |
حليم إذا ما اورد الامر اصدرا |
|
و قال آخر[١]:
|
إذا[٢] كان حلم المرء عون عدوه |
عليه[٣] فإن الجهل أعنى[٤] و اروح |
|
|
و في الحلم ضعف و العقوبة قوة |
إذا كنت تخشى كيد من عنه تصفح |
|
و قال إبراهيم بن المهدي[٥].
|
إذا كنت بين الحلم و الجهل مائلا |
و خيرت أيما شئب فالحلم افضل |
|
|
و لكن إذا انصفت من ليس منصفا |
و لم يرض منك الحلم فالجهل امثل[٦] |
|
و ينبغي للملك ان يتلطف في تدبير من هذه صنعته على وجه يحصل به الردع و الزجر من غير مبالغة في النكاية على ما تقتضيه المصلحة في تدبير السياسة.
الوصف الرابع عشر: العفاف
اعلم ان العفاف هو ضبط[٧] النفس عن الرذائل و كف الجوارح عن الاذى و المحارم[٨]، و ذلك غاية السؤدد و كمال المروءة و ختام مكارم الاخلاق.
قالت عائشة رضي اللّه عنها: كان الجاهلية لا يسوّدون رجلا حتى تجتمع فيه ست خصال، ثم زادت[٩] في الإسلام خصلة فصارت سبعا و هي هذه[١٠]:
الشجاعة و النجدة و الصبر و الحلم و البيان و التواضع، و تمامها في الإسلام العفاف.
و كان يقال: من عفّ في حماله[١١] و عدل في سلطانه حسّر في زمرة[١٢]
[١] - نجد الشعر في بهجة المجالس ١/ ٦١٩. و ورد في البيت الثاني لفظ:« و في العفو»
[٢] -لئن: م؛ ط. ق.
[٣] -ساقطة ب.
[٤] -عتى: ف.
[٥] - عرفنا به من قبل.
[٦] -افضل: م؛ ط. ق.
[٧] -المملكة: زائدة ف ط. ق؛ م.
[٨] - ساقطة: ط. ق؛ م.
[٩] - صارت: ب.
[١٠] - ساقطة: م؛ س.
[١١] - ماله: ط. ق؛ م.
[١٢] - مع: ط. ق؛ م. جملة: ب.